ولو ملكته ( 1 ) مالا كره له التسري به ، ويحتمل كراهة جعله صداقا لضرة إلا بإذنها .
انتهى .
وأنت خبير بما فيه - أما أولا - فلما عرفت من دلالة الخبرين المذكورين
على التحريم . و - أما ثانيا - فلاتفاقهم على تحريم تصرف الزوج في مال زوجته
إلا بإذنها . ومن المعلوم المقطوع ، بالنظر إلى قرائن الأحوال ، كما أشار إليه
عليه السلام في الخبرين المذكورين ، عدم الإذن في هذا التصرف الخاص فإن حاصل
كلامه عليه السلام : أن هذا التصرف مستثنى من عموم اللفظ الدال على إباحتها له التصرف
في مالها .
هامش
( 1 ) الظاهر أنه إشارة إلى ما دل عليه الخبران المتقدمان . وأنت خبير بأنهما لا ظهور
لهما في التمليك ، بل ظاهر هما إنما هو الإذن له في الاتجار به ، المكنى عنه بالعمل به .
نعم فيه الإذن بأن يتصرف فيه بالأكل والشرب واللبس ونحوها . والظاهر : أنه لهذا منعوا
- عليه السلام - من أن يتسرى منه . والحمل على التحريم والحال هذه ظاهر . وأما مع تمليكه فالظاهر أنه كذلك لما ذكرناه في الأصل . منه قدس سره .