عن حماد بن عمرو ، وأنس بن محمد ، عن أبيه جميعا ، عن جعفر بن محمد ، عن
آبائه - عليهم السلام - قال : يا علي ، ليس على النساء جمعة - إلى أن قال - ولا
تعطي من بيت زوجها شيئا بغير إذنه ( 1 ) .
ويحتمل العمل بظاهر هذين الخبرين ، وحمل الأول على حصول الرضا
وإن لم يصرح بالإذن .
وإلى ذلك يميل كلام صاحب الوسائل ، إلا أن شهرة الحكم بين الأصحاب ،
بل الاتفاق عليه كما عرفت ، يوجب المصير إلى التأويل الأول .
قال في الدروس : والمأدوم : ما يؤتدم به كالملح واللحم . وفي التعدية
إلى الخبز والفواكه نظر ، انتهى .
ولا يجوز للرجل - أيضا - أن يأخذ من مال زوجته إلا بإذنها ، للأصل الدال
على عصمة مال الغير ، فأما إذا أباحته أو وهبته ، اقتصر على ما تعلق به ذلك .
وروى الكليني والشيخ ، في الموثق ، عن سعيد بن يسار ، قال : قلت لأبي
عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، امرأة دفعت إلى زوجها مالا من مالها ليعمل به ،
وقالت له - حين دفعت إليه - : أنفق منه ، فإن حدث بك حدث فما أنفقت منه لك
حلال طيب ، وإن حدث بي حدث فما أنفقت منه فهو حلال طيب فقال : أعد على
يا سعيد المسألة ، فلما ذهبت أعيد عليه المسألة ، اعترض فيها صاحبها وكان معي
حاضرا فأعاد عليه مثل ذلك ، فلما فرغ ، أشار بإصبعه إلى صاحب المسألة ، وقال :
يا هذا ، إن كنت تعلم أنها قد أفضت ( 2 ) بذلك إليك فيما بينك وبينها وبين الله
فحلال طيب - ثلاث مرات - ثم قال : يقول الله جل اسمه في كتابه : " فإن طبن لكم
عن شئ منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 201 حديث : 3
( 2 ) وفي التهذيب بدل " أفضت " : " ارضت "
( 3 ) الوسائل ج 12 ص 199 حديث : 1