وأما مسألة الحج ، فقد تقدم الكلام فيها في كتاب الحج ، وبينا : أن سبيل
الرواية الواردة به ، سبيل الروايات الدالة على الأخذ من مال الابن مطلقا ، ولا
معنى لمنع القول بتلك الروايات ، مع القول بهذه ، كما صار إليه الشيخ ومن
تبعه والله العالم .
تتمة
اتفق الأصحاب على أن المرأة لا يجوز لها أن تتصدق بشئ من مال زوجها .
إلا المأدوم .
قال في المنتهى : لا يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها شيئا قل أو كثر ، إلا
المأموم اجماعا ، فإنه يجوز لها أن تأخذ منه الشئ اليسير وتتصدق به ، ما لم يؤد
إلى الضرر بالزوج ، أو لم يمنعها بصريح القول ، انتهى .
ويدل على ذلك : ما رواه في الكافي والتهذيب ، في الموثق ، عن ابن بكير ،
قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام ما يحل للمرأة أن تتصدق به من مال زوجها بغير إذنه ؟
قال : المأدوم ( 1 ) .
وأما ما رواه في التهذيب عن علي بن جعفر عليه السلام أنه سأل أخاه موسى عليه السلام
عن المرأة ، لها أن تعطي من بيت زوجها بغير إذنه ؟ قال : لا ، إلا أن يحللها ( 2 )
فيجب حمله على الخبر الأول ، حمل المطلق على المقيد ، كما هو القاعدة المشهورة
نصا وفتوى .
ومثل هذا الخبر الأخير : ما رواه في الفقيه في حديث وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 201 حديث : 2
( 2 ) الوسائل ج 12 ص 200 حديث : باب : 82