" المقاسمة : حصة من حاصل الأرض ، تؤخذ عوضا عن زراعتها .
" والخراج : مقدار من المال يضرب على الأرض أو الشجر حسبما يراه الحاكم .
" ونبه بقوله " باسم المقاسمة واسم الخراج " على أنهما لا يتحققان إلا
بتعيين الإمام العادل .
" إلا أن ما يأخذه الجائر في زمن الغيبة قد أذن أئمتنا - عليهم السلام - في التناول منه .
" وأطبق عليه علماؤنا ، لا نعلم فيه خلافا ، وإن كان ظالما في أخذه
لاستلزام تركه والقول بتحريمه الضرر والحرج العظيم على هذه الطائفة .
" ولا يشترط رضاء المالك ، ولا يقدح فيه تظلمه ما لم يتحقق الظلم بالزيادة
عن المعتاد أخذه من عامة الناس في ذلك الزمان .
" واعتبر بعض الأصحاب في تحققهما اتفاق السلطان والعمال على القدر ،
وهو بعيد الوقوع والوجه .
" وكما يجوز ابتياعه واستيهابه يجوز سائر المعاوضات .
" ولا يجوز تناوله بغير إذن الجائر ، ولا يشترط قبض الجائر له ، وإن أفهمه
قوله " ما يأخذه " فلو أحال به أو وكله في قبضه أو باعه وهو في يد المالك أو ذمته
حيث يصح البيع كفى ووجب على المالك الدفع .
" وكذا القول فيما يأخذه باسم الزكاة ، ولا يختص ذلك بالأنعام كما أفادته
العبارة ، بل حكم زكاة الغلات والأموال كذلك .
" لكن يشترط هنا أن لا يأخذ الجائر زيادة عن الواجب شرعا في مذهبه ،
وأن يكون صرفه لها على وجهها المعتبر عندهم ، بحيث لا يعد عندهم عاصيا ، إذ
يمتنع الأخذ منه عندهم أيضا .
" ويحتمل الجواز مطلقا ، نظرا إلى اطلاق النص والفتوى ، ويجئ مثله في
المقاسمة والخراج ، لأن مصرفها مصرف بيت المال ، وله أرباب مخصوصون
عندهم أيضا .
" وهل تبرأ ذمة المالك من اخراج الزكاة مرة أخرى ؟ يحتمله ، كما في
الحدائق الناضرة — صفحة 244
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٤٤