المدونة لهذه المسألة بخصوصها مع كثرة الاهتمام بتحقيقها واثبات الإباحة فيها -
ثم قال : وهو اجماع . وفيه ما فيه لعدم ثبوت الاجماع بعبارات البعض مع خلو البعض عنه ،
ولهذا ترى بعض العبارات خالية عن هذه . وقد ذكر إباحة الشراء فقط . مثل عبارة نهاية
الشيخ على ما نقل في هذه الرسالة . ويظهر من شرح الشرايع أيضا دعوى الاجماع في
الجملة ، فالسماع منهما مشكل وقد ادعى فيهما دلالة الأخبار المتظافرة عليه وما عرفتها
وما فهمتها من خبر واحد ، وكأنه لذلك ما أدى في المنتهى ، بل استدل على ذلك بالضرورة
ودفع الجرح ، واثبات مثله بمثله بعيد ، كما ترى . انتهى كلامه .
أقول : والتحقيق - كما ستقف عليه انشاء الله تعالى - : إن ما استدل به من الأخبار على
القول المشهور ، منه ما هو ظاهر المقصود ، ومنه ما يظهر منه ذلك ، لكنه لا يفي بتمام ما ادعوه
في هذا المقام ، وما ذكره المانع أيضا في أكثر هذا المجال لا يخلو من البحث والاشكال .
* * *
وها أنا أسوق لك ما استدل به للقول المذكور ، مذيلا كل خبر بما يتعلق به من
الكلام ، بالذي يتجلى به غشاوة الابهام . فأقول - مستمدا منه تعالى العصمة من زيغ
الأفهام وزلل الأقدام - :
( الأول ) من الأخبار المشار إليها : ما رواه الكليني والشيخ في الصحيح عن
جميل بن صالح قال : أرادوا بيع تمر عين أبي زياد ، فأردت أن اشتريه ، ثم قلت
حتى استأمر أبا عبد الله عليه السلام . فأمرت مصادفا فسأله فقال : قل له فليشتره ، فإنه إن
لم يشتره اشتراه غيره ( 1 ) .
استدل به في المنتهى على جواز ابتياع المقاسمة والزكاة .
وقال المحقق الشيخ على قدس سره في رسالته التي وضعها في المسألة :
احتج بذلك في المنتهى على حلهما .
ورده المحقق الأردبيلي ، بعدم الدلالة على المطلوب ، قال : ويمكن أن
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 ص 162 حديث : 1 باب : 53