المسألة الثانية
الظاهر : أنه لا خلاف بين الأصحاب رضوان الله عليهم ، في أن ما يأخذه السلطان
الجائر باسم المقاسمة والخراج من الأراضي والغلات ، وما يأخذه باسم الزكاة
من الأنعام والغلات ونحو ذلك ويجوز شراؤه ، وقبول اتهابه . بل ظاهر كلام
جملة من الأصحاب دعوى الاجماع على ذلك .
ولم أقف على مخالف في الحكم المذكور ، إلا المقدس الأردبيلي في شرح
الإرشاد ، وقبله الفاضل الشيخ إبراهيم بن سليمان القطيفي أصلا ، والحلي مسكنا ،
وهذا الشيخ كان معاصرا للمحقق الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ،
وجرت بينهما مناقشات ومباحثات ، رد فيها كل منها على الآخر ، منها هذه المسألة
فإن المحقق الشيخ على قد صنف فيها رسالة في حل الخراج ، فصنف الشيخ إبراهيم
ردا عليه رسالة في تحريمه .
قال في المسالك - بعد قول المصنف : " ما يأخذه السلطان الجائر من الغلات
باسم المقاسمة أو الأموال باسم الخراج عن حق الأرض ومن الأنعام باسم الزكاة ،
يجوز ابتياعه وقبول هبته ، ولا يجب إعادته على أربابه وإن عرف بعينه " ما
صورته :
الحدائق الناضرة — صفحة 243
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٤٣