المقاسمة والخراج ، مع أن حق الأرض واجب لمستحق مخصوص ، والتعليل بكون
ذلك حقا واجبا عليه .
" وعدمه ، لأن الجائر ليس نائب المستحقين فيتعذر النية ، ولا يصح
الاخراج بدونها .
" وعلى الأول ، تعتبر النية عند الدفع إليه كما تعتبر في سائر الزكوات .
" والأقرب عدم الاجتزاء بذلك ، بل غايته سقوط الزكاة عما يأخذه إذا لم
يفرط فيه ، ووجوب دفعه إليه أعم من كونه على وجه الزكاة أو المضي معهم في
أحكامهم والتحرز عن الضرر بمباينتهم .
" ولو أقطع الجائر أرضا " مما تقسم أو تخرج ، أو عاوض عليها ، فهو تسليط
منه عليها ، فيجوز للمقطع له أخذها من الزراع والمالك ، كما يجوز إحالته
عليه .
" والظاهر : أن الحكم مختص بالجائر المخالف للحق ، نظرا إلى معتقده
واستحقاقه ذلك عندهم ، فلو كان مؤمنا لم يحل أخذ ما يأخذه منها ، لاعترافه بكونه
ظالما فيه ، وإنما المرجع حينئذ إلى رأي الحاكم الشرعي .
" مع احتمال الجواز مطلقا ، نظرا إلى اطلاق النص والفتوى .
" ووجه التقييد : أصالة المنع إلا ما أخرجه الدليل ، وتناوله للمخالف متحقق ،
والمسؤول عنه للأئمة - عليهم السلام - إنما كان مخالفا للحق فيبقى الباقي . وإن وجد
مطلق فالقرائن دالة على إرادة المخالف منه ، التفاتا إلى الواقع أو الغالب . انتهى
كلامه زيد اكرامه .
وقال في الكفاية : والظاهر أن الأئمة عليهم السلام لما علموا انتفاء تسلط السلطان
العادل إلى زمان القائم ( عجل الله تعالى فرجه ) ، وعلموا أن للمسلمين حقوقا في الأراضي المفتوحة
عنوة ، وعلموا أنه لا يتيسر لهم الوصول إلى حقوقهم في تلك المدة المتطاولة إلا
بالتوسل والتوصل إلى السلاطين والأمراء ، حكموا بجواز الأخذ منهم . إذ في
الحدائق الناضرة — صفحة 245
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٤٥