غير الإمام ، ولما ذكره غير واحد من الأصحاب ، في سبب الاضمار الواقع في
الأخبار . على أن العلامة في التحرير أسندها إلى الصادق عليه السلام ، كما نقله في المسالك ،
قال : وهو شهادة الاتصال . ولعله رحمه الله اطلع على المسؤول من محل آخر
غير المشهور في كتب المحدثين . انتهى .
وأنت خبير بأن الرواية المذكورة وإن كانت ظاهرة فيما ذكروه ، إلا أنها
معارضة بما هو أكثر عددا ، من الروايات المتقدمة . ولهذا حملها الشيخ على الكراهة ،
ونفى عنه البأس في المسالك .
واحتمل بعض مشايخنا رضوان الله عليهم أيضا الحمل على ما إذا علم أن
مورده غيره ، أو الأخذ زيادة على غيره ولا بأس بالجميع في مقام الجمع ، وإن
بعد كل واحد منها في حد ذاته عن ظاهر الخبر .
ولا يحضرني الآن مذهب العامة في المسألة ، فلعل هذه الرواية إنما خرجت
مخرج التقية .
وظاهر شيخنا الشهيد في الدروس التوقف في المسألة ، حيث اقتصر على
نقل أدلة القولين ، فقال : وفي جواز أخذه لنفسه رواية صحيحة ، وعليها الأكثر ،
وربما جعله الشيخ مكروها ، لرواية أخرى صحيحة بالمنع انتهى .
والظاهر أن مراده بالرواية الأولى الجنس ، وإلا فهي كما عرفت ثلاث
روايات .
فروع :
الأول : ظاهر الشرط المذكور في روايتي حسين وعبد الرحمن وهو
عدم الزيادة على غيره وجوب التسوية في القسمة على غيره من أصحاب ذلك
القبيل ، وأنه لا يجوز له تفضيل بعضهم على بعض ، لأنه من جملتهم .
الحدائق الناضرة — صفحة 240
مساهمون: المحقق البحراني
ص٢٤٠