ولم يبح من بعضه ، على قوله فيه إذا لم يعب عليه فأجاز الإقالة من كله ومن بعضه .
ولم يقس بعضهم قوله في بطلان الصرف التفرق قبل تمام القبض ، من قوله في
جواز الإقالة مع التفرق قبل القبض التفرق اليسير ، ولا قاس إباحة ذلك في
الإقالة بالتفرق اليسير على التفرق الكثير .
ولم يقس بعضهم منعه من التفاضل في الدقيق بالبر على إباحة التفاضل في
السويق بالبر ، وكلاهما بر مطحون ، لم يسق الدقيق السويق ، ولا السويق الدقيق ،
وأطرف من هذا أنه لم يقس جواز بيع البلح الصغار بالتمر عنده متفاضلا
على المنع البلح الكبار بالتمر .
ولم يقس بعضهم ما يبس من الزفيرف وعيون البقر والخوخ والكمثرى ،
في حكم جواز بعضه ببعض من جنس واحد متفاضلا ، على منعه من بيع الزبيب
والبر والتين والبلوط بعضه ببعض من جنس واحد متفاضلا ، ثم قاس الأصناف
الأول على الأصناف الأخر في المنع من بيع كل ذلك قبل أن يقبض ، وقاس
غيره منهم كل ذلك بعضه ببعض ، حتى السقمونيا والهليلج .
وقاس بعضهم المأكول على المأكول في الربا ، ولم يقس المعادن بالمعادن في
الربا ، فأباحوا رطل حديد برطلي حديد ، والحديد بالنحاس والذهب والفضة
والرصاص والقصدير والزئبق معدنيات كلها .
ولم يقس بعضهم قوله : إن القطنية كلها جنس واحد في الزكاة ، على أنها
أصناف متفرقة في البيوع .
ولم يقس بعضهم قوله في المنع من بيع الزبد باللبن ، أو الجبن باللبن ، أو
السمن باللبن جملة ، ولا الزيت بالزيتون جملة ، على قوله في جواز بيع البر بالدقيق
من البر متماثلا ، ولا على قوله في جواز بيع السويق في البر بالبر متفاضلا .
ولم يقس بعضهم قوله : إن سمن البقر وسمن الغنم صنف وقولهم إن
لحم الخروف من الضأن ولحم الحمار الوحشي صنف واحد ، وكذلك لحم الأرنب
على قوله : إن زيت الزيتون وزيت الجلجلان وزيت الفجل أصناف متفرقة ،
الاحكام — صفحة 1099
مساهمون: ابن حزم
ص١٠٩٩