القبض قبل التفرق في البر بالبر كذلك ، والشعير بالشعير كذلك ، والتمر بالتمر كذلك ،
والملح بالملح كذلك ، فأبطل البيع في الذهب بالذهب ، والفضة بالفضة على كل حال ،
وأجازه في هذه الأربعة إذا قبض الذي بغير عينه ولم يقبض الذي بعينه ، وقاس
بعضهم كل ذلك في المنع من جوازه .
ولم يقس بعضهم قوله في المنع من جواز بيع شحم البطن باللحم متفاضلا على
إباحته جواز بيع شحم الظهر باللحم متفاضلا ، وسوى بعضهم بين كل ذلك .
ولم يقس بعضهم قوله : إن الالية يجوز أن تباع باللحم متفاضلا على منعه
من بيع سائر الأعضاء باللحم متفاضلا ، وسوى بعضهم بين كل ذلك .
وقاس بعضهم جواز بيع الرطب بالتمر ، على جواز بيع التمر الحديث بالتمر القديم .
وقاس بعضهم جواز بيع الدقيق بالبر متماثلا على المنع من انتباذ الرطب والتمر ،
وقال : هما صنفان .
وقاس بعضهم منعه من بيع الدقيق بالبر البتة على النهي عن بيع الرطب بالتمر
وقال هما صنف واحد مجهول تماثله .
ولم يقس بعضهم رجوع من أعتق مملوكا اشتراه ، ثم اطلع على عيب بأرش العيب
على منعه من ابتاع طعاما فأكله ثم اطلع على عيب كان به من الرجوع بأرش العيب .
ولم يقس بعضهم من باع مال غيره بغير إذن على من اشترى له شيئا
بغير إذنه ، وساوى بعضهم بين كلا الامرين .
ولم يقس بعضهم بيع من طرأ عليه الخرس على بيع من ولد أخرس فأجازه
ههنا وأبطله هنالك .
ولم يقس بعضهم بيع السكران على طلاقة ، فأجاز طلاقه وأبطل بيعه وقاسه
بعضهم فأبطل كل ذلك ، وقد أجاز كل ذلك بعضهم .
ولم يقس بعضهم جواز السلم في الشحم على جوازه في اللحم ، وقاس ذلك
بعضهم فأجاز كل ذلك .
ولم يقس بعضهم جواز السلم في السمك المالح على قوله في المنع من السلم
في السمك الطري ، وقاس بعضهم بعض ذلك على بعض في المنع من الكل
أو جواز الكل .
الاحكام — صفحة 1097
مساهمون: ابن حزم
ص١٠٩٧