تحل دماء المسلمين لديهم * ويحرم طلع النخلة المتهدل
وليس لنا في الفئ حظ لديهم * وليس لنا في رحلة الناس أرحل ( 2 )
فيا رب هل إلا بك النصر يرتجى * عليهم وهل إلا عليك المعول
ومن عجب لم أقضه أن خيلهم * لأجوافها تحت العجاجة ازمل ( 3 )
هماهم بالمستلئمين عوابس
كحدآن يوم الدجن تعلو وتسفل ( 3 )
يحلئن عن ماء الفرات وظله * حسنا ولم يشهر عليهن منصل ( 4 )
كأن حسينا والبهاليل حوله * لإسيافهم ما يختلي المتبقل ( 5 )
هامش
1 الفيء ما يفئ عليهم من الغنائم يقول : إننا محرومون من الغنائم وحقوقنا
مغتصبة وليس لنا ما نركب عليه من الدواب فنغزو مع الناس .
2 الأزمل الصوت وجمعه الأزامل ، قيل : ولا فعل له وأزملة القسي رنينها
والعجاجة والعجاج غبار الحرب .
3 هماهم من الهمهمة وهو ترديد الصوت في الصدر يقال : همهم الرعد
إذا سمعت له دويا وهمهم الأسد وهمهم الرجل إذا لم يبين كلامه والمستلئم
اللابس اللامة وهي الدرع . وعوابس أي الخيل . وحدآن جمع حدأة طائر معروف
والدجن الغيم .
4 يروى : يجلين أي يمنعن يقال : جليته أجليه إذا منعته ويحلئن أي يمنعن أيضا
والمنصل السيف .
5 البهاليل جمع بهلول الضحوك والمتبقل الذي يأخذ البقل يقول : إن دم الحسين
ومن معه حلال لأسيافهم كما يختلي المتبقل فينتقي ما شاء من البقل .