ألم يتدبر آية فتدله * على ترك ما يأتي أم القلب مقفل
فتلك ملوك السوء قد طال ملكهم * فحتى م حتى م العناء المطول
رضوا بفعال السوء من أمر دينهم * فقد أيتموا طورا عداء وأثكلوا ( 1 )
كما رضيت بخلا وسوء ولاية * لكلبتها في أول الدهر حومل ( 2 )
نباحا إذا ما الليل أظلم دونها * وضربا وتجويعا خبال مخبل ( 3 )
وما ضرب الأمثال في الجور قبلنا * لأجور من حكامنا المتمثل
هم خوفونا بالعمى هوة الردى * كما شب نار الحالفين المهول ( 4 )
لهم كل عام بدعة يحدثونها * أزلوا بها أتباعهم ثم أوجلوا ( 5 )
كما ابتدع الرهبان ما لم يجئ به * كتاب ولا وحي من الله منزل
هامش
1 العدا بالفتح والمد الظلم يقول : إنهم رضوا بإتيانهم الظلم فأيتموا الأطفال
وأثكلوا الأمهات .
2 حومل امرأة من العرب كانت تجيع كلبة لها وهي تحرسها فكانت تربطها
بالليل للحراسة وتطردها بالنهار وتقول : التمسي لنفسك لا ملتمس لك فلما طال ذلك
عليها أكلت ذنبها من الجوع . يقول : إن رعايتهم للأمة كرعاية حومل لكلبتها .
3 نباحا : أي تنبح دونها وتحرسها ثم تعاملها بالضرب والتجويع . وخبال
مخبل أي فساد مفسد .
4 المهول المحلف . وكانوا في الجاهلية إذا أرادوا أن يستحلفوا الرجل أو قدوا
نارا وألقوا فيها ملحا فيتفقع فيهولون بها .
5 أزلوا من الزلل وأوجلوا من الوجل وهو الخوف .