على الجرد من آل الوجيه ولا حق * تذكرنا أوتارنا حين تصهل ( 1 )
نكيل لهم بالصاع من ذاك أصوعا * ويأتيهم بالسجل من ذاك أسجل ( 2 )
ألا يفزع الأقوام مما أظلهم * ولما تجبهم ذات ودقين ضئبل ( 3 )
إلى مفزع لن ينجي الناس من عمى * ولا فتنة إلا إليه التحول
إلى الهاشميين البهاليل إنهم * لخائفنا الراجي ملاذ وموئل
إلى أي عدل أم لأية سيرة * سواهم يوم الظاعن المترحل ( 4 )
هامش
1 الجرد جمع أجرد القصار الشعور من الخيل . والوجيه ولاحق فرسان نجيبان
من خيل العرب . والأوتار جمع وتر الذحل والثأر . وقوله على الجرد : أي نلاقيهم
على الجرد .
2 الصاع الكيل والسجل الدلو يقول : متى نلقهم بجمعنا نوقع بهم من الشدة
والصرامة أضعاف ما نلنا منهم .
3 يروى : ألم يفزع الأقوام . وذات ودقين : أي حرب شديدة . والودق المطر
يقال للحرب الشديدة : ذات ودقين تشبيها بسحاب ذات مطرتين شديدتين . ومنه
قول علي عليه السلام :
تلكم قريش تمناني لتقتلني * فلا وربك ما بروا ولا ظفروا
فإن هلكت فرهن ذمتي لهم * بذات ودقين لا يعفو لها أثر
والضئبل الداهية يقول : ألم يتنبه الناس لأمورهم بعد ما نزل بهم من الجور فيفزعون
ويقومون مرة واحدة قبل أن يأتيهم خطب شديد وأمر عظيم .
4 يؤم : يقصد . والظاعن : الراحل .