كشيعته والحرب قد ثفيت لهم * أمامهم قدر تجيش ومرجل ( 1 )
فريقان هذا راكب في عداوة * وباك على خذلانه الحق معول ( 2 )
فما نفع المستأخرين نكيصهم * ولا ضر أهل السابقات التعجل ( 3 )
فإن يجمع الله القلوب ونلقهم * لنا عارض من غير مزن مكلل ( 4 )
سرابيلنا في الروع بيض كأنها
أضا اللوب هزتها من الريح شمأل ( 5 )
هامش
1 ثفيت له : أي وضعت له على الأثافي . يقال أثفيت القدر وثفيتها إذا وضعتها
على الأثافي : وهي حجارة تنصب وتجعل القدر عليها . قال الكميت :
وما استنزلت في غيرنا قدر جارنا * ولا ثفيت إلا بنا حين تنصب
وقدر : أي قدر الحرب . ويجيش يغلي : شبه الحرب بقدر فوق الأثافي تغلي .
2 فريقان فمنهم فريق ركب متن شره وعداوته وفريق باك على ضياع الحق
وخذلانه .
3 نكيصهم أي إحجامهم عن نصرته وإدبارهم . وأهل السابقات : الذين تقدموا
إلى نصرته .
4 العارض السحاب . والمزن السحاب الأبيض مكلل أي مخيم كثيف نعت
للعارض ويريد بالعارض هنا الجيش . يقول : إن جمع الله قلوبنا وتحفزنا للقائهم فإن لنا
جيشا عرمرما مكللا بالسلاح . ويريد بقوله من غير مزن : أي ليس العارض من ماء
المزن وإنما هو من الرجال الأبطال .
5 السرابيل الدروع التي يلبسونها في الحرب . والروع الفزع . واللوب جمع لوبة
الحرة وهي الأرض التي قد ألبستها حجارة سود . والأضا جمع إضاءة وهي الغدران
والشمأل الشمال وخص الشمال لأنها تحدث بمرورها على الماء حبكا وطرائق .