يخضن به من آل أحمد في الوغى * دما ظل منهم كالبهيم المحجل ( 1 )
وغاب نبي الله عنهم وفقده * على الناس رزء ما هناك مجلل ( 2 )
فلم أر مخذولا أجل مصيبة * وأوجب منه نصرة حين يخذل
يصيب به الرامون عن قوس غيرهم
فيا آخرا أسدى له الغي أول ( 3 )
تهافت ذبان المطامع حوله * فريقان شتى ذو سلاح وأعزل ( 4 )
إذا شرعت فيه الأسنة كبرت * غواتهم من كل أوب وهللوا
فما ظفر المجرى إليهم برأسه * ولا عذل الباكي عليه المولول ( 5 )
فلم أر موتورين أهل بصيرة * وحق لهم أيد صحاح وأرجل ( 6 )
هامش
1 يخضن يعني الخيل . الوغى الصوت والجلبة في الحرب ومنهم : أي من آل
أحمد . البهيم الذي على لون واحد . يقول : ظل المحجل من الخيل كالبهيم الذي لا
إشارة فيها من كثرة ما سال من الدم .
2 الرزء المصيبة . والمجلل الجليل .
3 فيا آخرا : يعني هشاما وأول : يعني أول آبائه . الرامون : يعني الذين قاتلوا .
وغيرهم : يعني الآمر بقتله وهو يزيد . وأسدى أعطى ومنح .
4 تهافت أي تساقط وتزاحم على الفتك به أهل الطمع والخسة وهم أتباع يزيد
كما يتهافت الذباب على الشراب . والأعزل الذي لا سلاح معه .
5 المجرى إليهم : أي بني أمية . ويروى : المجري بكسر الراء أي الرسول
وعذل من العذل وهو اللوم .
6 الموتور الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه . ويريد بالموتورين أصحاب
الحسين . يقول : لم أر مثل هؤلاء الموتورين لم يدافعوا ولم يأخذوا بالثأر وهم قادرون .