أأهل كتاب نحن فيه وأنتم * على الحق نقضي بالكتاب ونعدل
فكيف ومن أنى وإذ نحن خلفة * فريقان شتى تسمنون ونهزل ( 1 )
أنصلح دنيانا جميعا وديننا * على ما به ضاع السوام المؤبل ( 2 )
برينا كبري القدح أوهن متنه * من القوم لا شار ولا متنبل ( 3 )
ولاية سلغد ألف كأنه * من الرهق المخلوط بالنوك أثول ( 4 )
كأن كتاب الله يعنى بأمره * وبالنهي فيه الكودني المركل ( 5 )
هامش
1 نحن خلفة : أي مختلفون أي يمشين مختلفات في أنها ضربان في ألوانها وهيئتها
وتكون خلفة في مشيتها تذهب كذا وتجئ كذا . وفريقان : أي طائفتان متباينتان .
وشتى أي متشتتين . يقول : نحن مختلفون فأنتم في نعيم ورخاء ونحن في فاقة وشقاء .
2 مؤبل أي كثير مهمل يقال : أبل أبل أي مهملة فإذا كانت للقنية فهي
أبل مؤبلة . والسوام والسائمة واحد وهي الإبل الراعية ترسل ولا تعلف يقال سامت
الماشية تسوم رعت حيث شاءت . وعلى ما به : أي على الراعي الذي ضاع به السوام
وأراد : دنيانا وديننا جميعا فقدم التوكيد
3 القدح العود إذا بلغ فشذب عنه الغصن وقطع على مقدار النبل الذي يراد من
الطول والقصر . والشاري المصلح . ومتنبل صاحب نبل . والمتن الظهر . وأوهن أي
أضعف .
4 السلغد الذئب ويريد به هنا العلج . والألف الرجل العيي البطئ الكلام .
والرهق السفه . والنوك الحمق . والأثول الطائش .
5 الكودني نسبة إلى الكودن وهو البرذون يشبه به البليد . يقال : ما أبين
الكدانة فيه إي الهجنة . والمركل الذي يضربه راكبه برجله في مراكله ليعدو
ويسرع