* ( في الجدال الصادق البالغ نصابه وهو ثلاث مرات بلا ميز بين الولاء وغيره وبين كونها في مطلب واحد أو أزيد فالتقييد كما في الجواهر مشكل والمدار هو مجرد تحقق الثلاث في إحرام واحد . ) *
الثاني - ان المستفاد من رواية ليث بن البختري
( 1 ) هو انحصار الجدال فيما كان المصب عصيانا للَّه تعالى ، كما إذا قال لا واللَّه وبلى واللَّه ان فلانا زنى أو شرب الخمر أو نحوهما من المعاصي ، فإن اتهمه كان كاذبا في جداله والا فهو صادق فيه . واما إذا لم يكن المصب عصيانا بل كان إثبات حق أو إكرام أخيه مندوبا كان أو مباحا فلا شيء عليه . فهذه الرواية تحكم على النصوص المطلقة المارة . كما أن المستفاد من رواية معاوية بن عمار ( 2 ) انحصار صيغة الجدال في « لا واللَّه وبلى واللَّه » فتحكم هذه أيضا على الروايات المطلقة السابقة حيث إنها شارحة للمراد من الجدال المأخوذ فيها . نظير حكومة ما يدل على توقف صدق الجدال في الصادق على الثلاث وان يصدق في الكاذب على الواحد ، فما دون الثلاث في الصادق ليس بجدال شرعا فلا ذنب فضلا عن الكفارة . فما عن الشيخين ( ره ) من لزوم الاستغفار فقط فيما دون الثلاث غير سديد .
الثالث - قد يدعى عدم الخلاف في اختصاص لزوم البقرة في المرتين
من الجدال الكاذب وكذا لزوم الجزور في الثلاث منه بما إذا لم يكفر عن السابق .
واما عند تخلل التكفير فالسابق كالمعدوم . فمن كفر عن جدال كاذب بشاة ثم جادل كاذبا فعليه شاة أيضا لا بقرة وهكذا . واحتمل في الجواهر لزوم الشاة في المرة الأولى والشاة والبقرة معا في الثانية ولزومهما مع الجزور في الثالثة . وكذا لزوم الشاة الواحدة في الثالثة إذا كان صادقا والشاتين في السادسة . وقال لولا الإجماع لأمكن القول به . وفيه ان نصوص الباب آبية عنه كما أنها تأبى عن ذاك القول أيضا . لأن قوله ( ع ) : من جادل فوق مرتبتين ، ظاهر في ترتب التكفير على الجدال فوقهما سواء
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 32 - الحديث - 7
( 2 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 32 - الحديث - 5