فلا . ومفاد مرسلة العياشي بعد طرح صدرها بالإعراض هو لزوم الشاة على الجدال الصادق مرتين فيحمل على الندب جمعا ، ولزوم البقرة على الكاذب مرتين ، فيؤخذ بهذا الظهور لعدم التعارض . وظاهر رواية أخرى لأبي بصير لزوم الجزور على الكاذب معتمدا بالإطلاق الشامل لما دون الثلاث أيضا ولكن يقيد بخصوصه جمعا بينها وبين ما مر . لان بعض ما تقدم دال على الشاة في المرة الأولى وبعضها على البقرة في المرتين لا الجزور ، فتخصص هذه بالكاذب ثلاث مرات . ويؤيد هذا الجمع ما في محكي فقه الرضا ورسالة الصدوق ( ره ) لصراحتهما في الدلالة على المقصود .
ولا يعارض ما مر شيء مما في الباب لأن رواية سليمان بن خالد ومعاوية بن عمار الثانية مطلقة صالحة للتقييد ورواية يونس بن يعقوب وان نفت الكفارة عن الصادق من الجدال الا انها محمولة على ما دون الثلاث كما حملها الشيخ ( ره ) ورواية الحلبي وان دلت على البقرة إذا زاد الجدال الكاذب عن مرتين ، ولكنها في مورد الخطاء اى الجهل المركب . فمن تخيل انه صادق فجادل فتبين كذبه عليه بقرة إذا زاد عن مرتين . ويحمل عليه أيضا رواية محمد بن مسلم لأنها مطلقة مقيدة بها . فحينئذ في الباب أحكام ثلاثة في الجدال الثلاث إذ على الصادق شاة وعلى الكاذب المتعمد بدنة وعلى المخطئ اى الجاهل بالجهل المركب بقرة .
هذا ما تيسر لنا من الجمع بين شتات روايات الباب ولا بأس به بعد ذهاب الأصحاب إلى محصله وهو أولى من الطرح بمثل فقه الرضا كما في الجواهر .
فروع :
الأول - ان المستفاد من بعض نصوص الباب هو اشتراط التتابع في الثلاث
* ( في مقام واحد أي في مطلب واحد . فعليه لو جادل صادقا ثلاث مرات لا في مطلب واحد أو بلا ولاء وتتابع فلا شيء عليه . وقاعدة تقييد المطلق بالمقيد تقتضي رفع اليد عن إطلاق ما عداه به . ولكن الأصحاب لم يعتنوا به . بل حكموا بلزوم التكفير ) *