تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 810

مساهمون:

ص٨١٠
كان ثلاثا أو أزيد وسواء كان قد كفر أم لا . نعم يمكن القول بأن الكفارة في نفس الأمر على الثلاث وما زاد في الصادق هو دم شاة واما في الكاذب فعلى الثانية بقرة وعلى الثلاثة جزور فمن جادل كاذبا فكفر بشاة ثم جادل يجب عليه البقرة لأنه كاشف عن وقوع تلك الشاة في محلها وكذا إذا كفر بالبقرة ثم جادل ، للكشف عن وقوعها أيضا في غير محلها ، إذ الواجب هو خصوص الجزور حينئذ . اللهم الا ان يقال بان المستفاد من رواية أبي بصير : إذا جادل الرجل وهو محرم فكذب متعمدا فعليه جزور ( 1 ) ضابط عام وهو لزوم الجزور في كل جدال كاذب خرج الأول بالشاة والثاني بالبقرة لنصوص خاصة وبقي ما عداهما تحته . فمن جادل ثالثا فعليه جزور ورابعا فعليه جزور آخر وهكذا . نعم يتوقف على البحث عن اقتضاء تعدد الأسباب تعدد ما يتلوها من المسببات وعدمه . وفيه أقوال ثلاثة : أحدها إيجابه تعدد المسبب مطلقا . وثانيها عدم إيجابه له كذلك . وثالثها التفصيل بين تخلل المسبب عقيب السابق وعدمه . فعلى الأول يتعدد المسبب دون الثاني . والأقوى هو الأول لأن ظاهر كل سبب استيجابه المسبب الناشي من ناحيته بلا تناف بينه وبين عدم صلوح صرف الوجود للتكرر لعدم صرافة المسبب حينئذ لأنه باستناده إلى سببه الخاص يختلط بالغير فيخرج ح عن الصرافة المانعة عن التعدد . فالحق لزوم التعدد مطلقا كفر عن السابق أم لا .

الرابع - قد يقال بلزوم البقرة في الفسوق .

ويستدل له برواية سليمان بن خالد إذ فيها : . في السباب والفسوق بقرة ( 2 ) . ويعارضها ما عن الحلبي إذ فيها قال ( ع ) : لم يجعل اللَّه له حدا يستغفر اللَّه ويلبى ( 3 ) ولصراحتها في عدم اللزوم تحمل الأولى على الندب . وحمل هذه على الجهالة كما ارتكبه في الوسائل بجعلها في قبال التعمد اعتساف . إذ الاستغفار لا يلائم الجهل حيث لا ذنب . مع أن المناسب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 1 - الحديث 9 ( 2 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 2 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 2 - الحديث - 2