حينئذ ان يقال إن اللَّه تعالى لم يجعل للجاهل حدا لا انه لم يجعل له اى للفسوق حدا حسبما عبر به في الرواية المشعر بان للفسوق خصوصية وهي نفى الحد . أضف إلى ذلك ظهور رواية علي بن جعفر ( 1 ) في أن كفارته مما يتسامح فيه . فلو كانت واجبة لما تسومح فيها .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : السابع قلع شجرة الحرم وفي الكبيرة بقرة ولو كان محلا وفي الصغيرة شاة وفي أبعاضها قيمته وعندي في الجميع تردد . ) *
* ( ولو قلع شجرة منه أعادها . ولو جفت قيل يلزمه ضمانها . ولا كفارة في قلع الحشيش وان كان فاعله مأثوما . ومن استعمل دهنا طيبا في إحرامه ولو في حال الضرورة كان عليه شاة على قول . وكذا قيل فيمن قلع ضرسه وفي الجميع تردد . ويجوز أكل ما ليس بطيب من الادهان كالسمن والشيرج ولا يجوز الادهان به . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : يستدل للزوم البقرة عند قلع الكبيرة من أشجار الحرم بما رواه موسى بن القاسم قال : روى أصحابنا عن أحدهما ( ع ) أنه قال : إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم لم تنزع فإن أراد نزعها كفر بذبح بقرة يتصدق بلحمها على المساكين ( 2 ) . لا نقاش في السند . واما المتن ففي التهذيب الذي هو الأصل : .
فإن أراد نزعها نزعها وكفر آه فبين قوله في الصدر ، لم تنزع ، وبين قوله : . نزعها ، تهافت .
مع أن النزع مما لا خلاف في حرمته فلهاتين الجهتين رواها في الوسائل بما نقل ، وان لم يخل عن النظر أيضا لظهوره في وجوب تقديم التكفير على النزع . والإنصاف ان الرواية مجملة ولعله لذا قال ابن إدريس انه لم يرد في المسئلة شيء .
نعم رواية منصور بن حازم ( 3 ) دلت على الفداء عند القطع دون القطع وان يتعدى إليه بالأولوية ورواية سليمان بن خالد ( 4 ) قد فسرت الفداء بتصدق قيمة
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 2 - الحديث - 3
( 2 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 18 - الحديث 3
( 3 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 18 - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 18 - الحديث 2