تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 804

مساهمون:

ص٨٠٤
التخيير أيضا ، كما يشهد له ذيل الرواية . ويدل ما رواه عمر بن يزيد ( 1 ) على لزوم صيام ثلاثة أيام أو إراقة الدم اى دم شاة أو إشباع عشرة مساكين تخييرا فتعارض هذه تلك من جهة الصدقة لدلالة هذه على إشباع العشرة وتلك على الصدقة على الستة لكل منهم مدان ، وجمع الشيخ ( ره ) بينهما بالتخيير وهو الأقوى . فحينئذ يختار بين أمور أربعة من صيام ثلاثة أيام وإراقة دم شاة وإشباع عشرة مساكين والتصدق على ستة لكل منهم مدان . ولا خفاء في أن بين الروايتين ميزا إذ الأولى في خصوص الرأس واما الثاني فهي أعم لقوله ( ع ) فيها : فمن عرض له أذى أو وجع فتعاطى ما لا ينبغي للمحرم فعليه كذا . فما صدر الكلام من عنوان إزالة الشعر بلا اختصاص للرأس فهو لأجل تعميم الثانية . ولكنها لا تشمل أزيد من إزالة الشعر كاللبس لأنها وردت تفسيرا للآية مع استلزام الشمول للتعارض بينها وبين غالب روايات باب الكفارة . فالإنصاف قصورها عن الشمول للزائد عما ذكر كما فهم منه الأصحاب أيضا . نعم قد عبر المصنف بما ترى . والظاهر عدم خصوصية للحلق بل المراد هو ما يعمه وغيره مما يندرج تحت الإزالة كما أنه على احتمال عدم إرادته الخصوصية للرأس يصير موافقا للمختار من هذه الجهة . وحيث إن إطعام العشرة غير معلوم ، لان نطاق النصوص هو اشباعهم فمقتضى الجمع بين روايات الباب هو التخيير بين اشباعهم وبين التصدق على ستة مساكين لكل منهم مدان . فما يترائى منه تعيين العشرة خال عن السداد . ولكن الرواية الثانية ضعيفة السند مع عدم إحراز الانجبار بعمل الأصحاب فلا بد من طرحها والعمل على مفاد الرواية الأولى فحينئذ يشكل التعدي من حلق الرأس إلى سائر البدن أو من الحلق إلى النتف ونحوه بل التعبد يقتضي الاقتصار على حلق الرأس . مع أن الشك يقتضي البراءة عن الكفارة . ثم إن الظاهر من حلق الرأس هو حلق الجميع أو ما يقرب منه بان يكون
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 14 - الحديث - 2