شامل للمضطر أيضا . وان أبيت عن الشمول فيدل عليه بالخصوص ما عن محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر ( ع ) عن المحرم إذا احتاج إلى ضروب من الثياب يلبسها ، قال : عليه لكل صنف منها فداء ( 1 ) .
وظاهرها الشمول لكل ما يصدق عليه اللبس ولو كان إزارا . فما يترائى من العلامة ( ره ) إخراجه فليس له وجه الا انه ادعى الإجماع على عدم الكفارة فيه . فان تم الإجماع فهو ، والا فروايات الباب محكمة . ولكنها غير شاملة لما لا يصدق عليه اللبس فمثل القميص إذا كان عنده فهو خارج عنها ، كما أنه داخل فيها وان لبسه على غير النهج المعهود ، وكذا غير شاملة لمثل الخف ، فأصالة البراءة عن الكفارة جارية وان كان اللبس حراما .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : الخامس حلق الشعر وفيه شاة أو إطعام عشرة مساكين لكل منهم مد ، وقيل ستة لكل منهم مد ان ، أو صيام ثلاثة أيام . ولو مس لحيته أو رأسه فوقع منهما شيء أطعم كفا من طعام ، ولو فعل ذلك في وضوء الصلاة لم يلزمه شيء . ولو نتف أحد إبطيه أطعم ثلاثة مساكين . ولو نتفهما لزمه شاة . وفي التظليل سائرا شاة وكذا لو غطى رأسه بثوب أو طينه بطين يسيرة أو ارتمس في الماء أو حمل ما يستره . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : قد تقدم البحث عن حرمة إزالة الشعر من البدن . فمن ازاله كان كمن لبس مخيطا . فإن كان جاهلا أو ناسيا فلا شيء عليه . واما لو كان متعمدا فعليه دم شاة . ويدل عليه روايتي زرارة المارة آنفا .
نعم للمقام خصيصة وهي انه لو أزال الشعر من بدنه اضطرارا ، فان حكمه مختلف فيه نصا وفتوى . إذ يدل ما رواه حريز ( 2 ) على لزوم صيام ثلاثة أيام أو التصدق على ستة مساكين لكل منهم مدان أو إراقة دم شاة . ولا ينافيه التعبير بالواو المشعر بالجمع لا التخيير لأنه لما ورد تفسيرا للآية المعبر فيها بلفظه « أو » يستفاد منه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 9 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 14 - الحديث - 1