تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 802

مساهمون:

ص٨٠٢
الإثم أو الأجر في عنق المفتي والا فمجرد الإفتاء لا يوجب الضمان الا مع التقصير والخطاء إذ لا ضمان بدونهما إجماعا انتهى . وفيه كما أن الضمان منفي بدونهما إجماعا ، كذا الإثم منفي بدون التقصير كذلك . إذ للمخطئ أجر فضلا عن عدم الإثم . نعم لو لم يكن عارفا بالأحكام وصائنا نفسه عن الهوى ولم يتفرغ الوسع حقه ، فعليه وزر ، ولكنه مقصر لا قاصر . ولعله لذا أمر بالتأمل . وكيف كان ان الضمان هنا انما يتصور فيما يكون للشيء بطبعه ضمان كما في الدماء والأموال . واما ان لم يكن له ذلك فلا ضمان على المفتي وان كان مقصرا ، إذ ليس فيه الا الذنب وحيث انه تبين لك ان تقليم الظفر عند الجهل لا كفارة فيه لاختصاصها بصورة التعمد فلو استفتى جاهل من مفت مقصر فأفتاه بالجواز فلا كفارة في البين أصلا حسب القاعدة الأولية . ولكن في خصوص المقام ورد النص بالدم فيلزم الأخذ به . فتحصل ان المفتي المقصر في الباب يلزمه الدم .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : الرابع المخيط حرام على المحرم فلو لبس كان عليه دم ولو اضطر إلى لبس ثوب يتقى به الحر أو البرد جاز وعليه شاة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : قد مر البحث عن حرمته في الإحرام مبسوطا فلا ريب في عدم الجواز اختيارا . فلو لبسه ناسيا أو جاهلا لا شيء عليه سواء كان الجهل بسيطا أو مركبا . واما لو لبسه متعمدا عالما بالحرمة فعليه شاة وان اضطر اليه . ويدل عليه الكل ما عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) : من نتف إبطه أو قلم ظفره أو حلق رأسه أو لبس ثوبا لا ينبغي لبسه أو أكل طعاما لا ينبغي له اكله وهو محرم ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء . ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ( 1 ) . ومثله روايته الأخرى ( 2 ) والمراد من قوله ( ع ) : لا ينبغي . ما هو الملحوظ بالجعل الأولى مع قطع النظر عن الطواري . وإطلاق قوله : . ومن فعله متعمدا ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 8 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 8 - الحديث - 4