تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 798

مساهمون:

ص٧٩٨
التقليم بما هو تقليم وان أدمي كفارة مطلقا ، بل عند التعمد . فحينئذ يكون لزوم الدم على المفتي تعبدا بحتا . ومنه ما عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا الحسن ( ع ) عن رجل نسي ان يقلم أظفاره عند إحرامه . قال : يدعها . قلت : فان رجلا من أصحابنا أفتاه بأن يقلم أظفاره ويعيد إحرامه ففعل . قال : عليه دم يهريقه ( 1 ) . وهذا لا بأس بسنده لاعتباره . واما المتن فهو خال عن قيد الإدماء ولكن لا شهادة فيه على المدعى إذ لا يتعين ما هو المرجع لضمير قوله : عليه دم يهريقه ، لاحتمال رجوعه إلى المحرم . كما أن ضمير قوله : ففعل ، يرجع اليه وهو قريب منه البتة . ولاحتمال رجوعه إلى المفتي فيكون دليلا على حكم الإفتاء بالتقليم المبحوث عنه الان . ولعل الإجمال المسقط له عن الحجية هو الموجب لفتوى الأصحاب ( ره ) بما في الرواية الأولى من أخذ قيد الإدماء أيضا لا من باب الاعراض المسقط لهذه الثانية عنها . فحينئذ إن قامت قرينة منفصلة على تعين المرجع وانه هو المفتي دون المحرم يحكم بنطاقها من غير احتياج إلى التقييد بالإدماء لأنه على اعتبار السند خال عن المفهوم كما مر حيث إنه أخذ في كلام السائل . ومن غير افتقار إلى الجبر العملي لان السند معتبر . والذي يمكن الاستشهاد به لرجوع الضمير إلى المفتي هو ما مر من دلالة النصوص العديدة على انتفاء الكفارة عند الجهل ولا خفاء في أن المورد أيضا من هذا القبيل ، إذ لو كان المحرم عالما لما أفتاه رجل آخر ولما كان القص مستندا إلى إفتائه . وحيث انه الظاهر من النص يحكم باختصاصه بما إذا كان جاهلا فأفتاه المفتي فقصه استنادا إلى فتواه لا غير . وبالجملة ان المحرم كان جاهلا ولو رجع الضمير اليه للزم ثبوت الكفارة على الجاهل مع دلالة تلك النصوص المطلقة على نفيها عنه . ثم إنه وان يحتمل الجمع بينهما بتقييدها في خصوص المورد ولكن لما كان
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 13 - الحديث - 2