تعدد الأصابع لأن الناطق به انما اختص بما دون العشرة واما هي وما فوقها فلا .
ثم إنه إذا كان لهذا الذيل ظهور في الإطلاق الشامل لجميع صور التلفيق فهو ، والا - أي عند إجماله المفهومي وعدم اتضاح المراد منه - يرجع إلى إطلاق صحيحة زرارة المتقدمة إذ فيها : من قلم ظفره متعمدا فعليه دم شاة . فتدل على لزوم شاة واحدة حسب ظهورها العرفي مطلقا خرج منها ما هو النص من صحيحة أبي بصير أو الظاهر منها وبقي الباقي بحاله . والحاصل ان القول بتعدد المد حسب تعدد الأصابع عند تخلل الكفارة عن السابق غير مستند إلى دليل .
ويمكن ان يقرب البيان بوجه آخر وهو ان يقال بأنه بحسب عالم الثبوت غير خال عن أحد الأمرين ، لأنه اما ان يكون كل ظفر موجبا لاستقرار مد يخصه في العهدة سواء كفر عقيبه أم لا إلى أن يبلغ العشرة وعند بلوغها يستقر الدم مع انحفاظ الأمداد التسعة السابقة بحالها . واما ان يكون المناط هو ما في علم اللَّه عز وجل من تقليم اى عدد خاص في ظرف الإحرام ، فإن كان الواقع هو العشرة وما فوقها فلا يستقر عليه في علمه تعالى الا الدم فلم يستقر عليه مد أصلا . وتظهر الثمرة بأنه على الأول يجب عليه الدم والأمداد التسعة ان لم يكفرها بعد . وعلى الثاني لم يجب عليه الا الدم دون غيره فإن لم يكن كفر بالإمداد فهو والا فإن كانت موجودة بيد المستحق فله ان يستردها وان لم تكن موجودة فحكمها في موطنه . فعلى هذا التقريب لا جدوى لتخليل التكفير ولا لعدمه في استقرار الدم عند العشرة وما زاد عليها . واما بالنسبة إلى الأمداد ففي الأول تقع في محلها دون الثاني .
وكيف كان ان المستفاد من صحيحة أبي بصير هو لزوم المد لكل ظفر إلى يبلغ العشرة فمن قلم تسعة فعليه تسعة أمداد ، كما أن من قلم خمسة فعليه الخمسة وهكذا . واما من قلم عشرة وما فوقها فعليه دم واحد لإطلاق صحيحة زرارة خرج منها ما دون العشرة . واما هي وما زاد عليها فباقية تحت الإطلاق سواء كفر عن التسعة أم لا كما أنه لو قلم عشرة وكفر عنها بدم واحد فلا شيء عليه أيضا . وان قلم ما زاد
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 795
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٧٩٥