وان كانت شاملة له فيكون قصه حراما بلا كفارة فراجع ما حققناه هناك .
* المحقق الداماد :
* ( قال قدس سره : ولو أفتى بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة . ) *
* الشيخ الجوادي الآملي :
أقول : قد يحتمل ان يكون الدم لمجرد الإفتاء بالتقليم سواء كان مصحوبا للادماء أم لا . وقد يحتمل ان يكون للادماء وحده . وقد يحتمل ان يكون لهما معا .
وظاهر المتن انحصار الحكم بما اجتمع فيه القيدان ولعله لورود النص هناك مع عدم التعدي منه إلى غيره لخلوه عن الوجه .
واما النص فمنه ما عن إسحاق الصيرفي قال : قلت لأبي إبراهيم ( ع ) : ان رجلا أحرم فقلم أظفاره وكانت له إصبع عليلة فترك ظفرها لم يقصه فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه . فقال : على الذي أفتى شاة ( 1 ) . والسند وان كان ضعيفا الا ان اشتهار الفتوى بهذا العنوان الخاص الجامع لقيدى التقليم والإدماء معا مما يحدس قويا كونه للعمل بهذه الرواية فينجبر به إذ الإدماء من حيث هو لعله غير موجب للكفارة فأخذه في الموضوع من باب الاقتصار على مورد النص لا من باب دخالته لأنه قد أخذ في السؤال فلا يكون قيدا احترازيا بخلاف ما إذا كان مأخوذا في الجواب بل من باب الاكتفاء في الحكم الكذائي على مورد النص . والمراد من قوله : ان رجلا أحرم فقلم . هو إرادة الإحرام لا بعده فيكون التقليم حينئذ واقعا قبله لا بعده . نعم ان المراد من قوله بعد ما أحرم هو بعد إيقاعه أي إيقاع ذلك الرجل للإحرام .
وكان وجه عدم تقليمه لظفر تلك الإصبع هو كونها عليلة ولما كان جاهلا بالحكم وأفتاه رجل آخر بالجواز فقصه اى ظفر تلك الإصبع فأدماه حيث لم يحصل البرء فحكم ( ع ) بالشاة على المفتي .
ولكن لا بد من التنبيه بان الدم هنا ليس الا تعبدا محضا لأن المستفتي لما كان جاهلا فلا شيء عليه حتى يقال بتحمل المفتي لما عليه . كما أن الموضوع أيضا بطبعه ليس مما فيه الدم لان المحصل من النصوص هو التقييد بصورة العلم والعمد فليس على
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 13 - الحديث - 1