تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 796

مساهمون:

ص٧٩٦
عليها بعده من دون فرق بين اتحاد المجلس وتعدده . نعم لو كانت تلك العشرة المقلمة هي أظافير اليدين فقط وقلم أظافير الرجلين في مجلس آخر فعليه دم آخر أيضا لذيل صحيحة أبي بصير . واما ما عدا هذه الصور من أنحاء التلفيق فعلى قصور ذيلها في الشمول لإجماله المفهومي يرجع إلى إطلاق صحيحة زرارة . وسر عدم تعدد الدم عند اتحاد المجلس واضح وكذا عند تعدده فيما عدا تلك الصورة مع عدم التخليل . واما مع تخلل الدم عن العشرة الأولى فلان المستفاد من صحيحة زرارة هو استقرار دم واحد بصرف الوجود خرج منها ما خرج وبقي الباقي . فعليه لا مجال لتعدد الدماء في العشرة الثانية . فمن قلم العشرة الأولى وأراق دما فلا كفارة عليه ثانيا وان قلم الحادي عشر وكذا الثاني عشر إلى العشرين إلا في خصوص تلك الصورة ولا استيحاش من انفكاك الكفارة عن الحرمة إذ كم له من نظير . ومما ذكر يتبين حكم ما أفاده في الجواهر من الشعب الشتى لهذا الفرع .

الفرع الثالث - هل يكون بعض الظفر كالكل أم لا ؟

فعلى الأول يلزم المد عند قص جزء منه أيضا كما أنه يلزم الدم عند قص تسعة أظفار وجزء من ظفر وكذا الدمين عند قص أظافير اليدين في مجلس وقص تسعة أظفار من الرجلين وجزء من العاشر في مجلس واحد . وعلى الثاني لا مجال لترتب شيء من هذه الأحكام على قص البعض أصلا . واما احتمال التوزيع بان يكون لنصف الظفر مثلا نصف المد وهكذا فغير مرضى البتة وان أبداه في الجواهر . والذي ينبغي ان يقال ، بعد الاعتراف بان المراد من الظفر ليس هو الكل حتى الملصق منه باللحم لعدم معهودية قصه مع ما فيه من الوجع والألم المفزع ، هو انصراف الدليل إلى ما يتعاهد من قلمه وهو انما يكون بمقدار تمام ما أحاط ما فوق اللحم على الجري العادي واما قص طرف منه دون آخر مثلا فلا . وحيث إن العناوين المأخوذة في السنة هذه النصوص منصرفة عنه فلا دليل على الكفاية فيه . واما الحرمة فإن كانت عناوين أدلتها أيضا كذلك فلا حرمة في البين رأسا .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 796 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي