تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 794

مساهمون:

ص٧٩٤
الحكم بالعشرة ، أي هذا العدد الخاص لا الأقل في رواية الحلبي ولا مفهوم لها بالنسبة إلى الأكثر نحو تحديد مسافة السفر بثمانية فراسخ ، حيث إنه لنفى الأقل لا الأكثر .

الفرع الثاني -

قد يدعى ان المنساق من النص والفتوى هو اختصاص وجوب الدم وكذا الدمين بما إذا لم يتخلل التكفير عن السابق قبل البلوغ إلى حد يوجب الشاة والا تعدد المد بتعدد الأصابع . وذلك متوقف على ظهور النص أيضا في لزوم المد لكل إصبع وان زاد عن العشرة وهو ممنوع ، لأن صحيحة أبي بصير التي هي العمدة في الباب من جهة التفصيل انما تدل على لزوم المد في كل ظفر حتى يبلغ العشرة وساكتة من حيث المد بالنسبة إلى الزائد منها لدلالتها على الدم حينئذ إجمالا . وهي بإطلاقها تدل على لزوم الدم إذا كان المقلم عشرة أظافير اليدين سواء كفر عن التسعة بتسعة أمداد أم لا . فإذا حكم بانصرافها عن صورة تخلل التكفير فهي دالة على لزوم الدم حينئذ إذا لم يكفر عن السابق بما يخصه من الأمداد . واما إذا كفر عنه بذلك فما الدليل على لزوم المد للعاشر وكذا الحادي عشر وهلم جرا ، لان التحديد بالمد انما هو فيما دون العشرة واما نفس العاشر وما زاد عليه فلا تعرض لهذه الصحيحة فيه بل لا بد من التماس دليل آخر . وهكذا ما في ذيلها من حكم تقليم أظفار اليدين والرجلين . فان قلنا بإطلاقها لجميع صور التفريق بان يقلم احدى اليدين وإحدى الرجلين في مجلس والباقيتان منهما في مجلس آخر أو بغيره من أنحاء التلفيق ، فالكلام فيه هو ما في صدرها وهو ان القول بالانصراف إلى عدم تخلل التكفير مستلزم للقول بعدم شمولها لما زاد عن التسعة من حيث المد لسكوتها في الدلالة على المد الا بالقياس إلى ما دون العشرة . وهكذا ان قلنا باختصاصه بما إذا قلم اليدين جميعا في مجلس والرجلين كذلك في آخر ، حيث إنه على الانصراف لو قلم تلك الأظفار النابتة في أصابع اليدين وكان قد كفر عقيب كل ظفر بمد مع ما في العاشر من النقاش المتقدم الان ، لا وجه لان يحكم بلزوم المد للزائد عن العشر ولا لتعدده حسب
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 794 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي