ورجليه في مكان واحد فعليه دم واحد . وان كانتا متفرقتين فعليه دمان ( 1 ) . ولعلها هي ذيل صحيحة أبي بصير المتقدمة . نعم لو كانت رواية بحيالها لأمكن انعقاد الإطلاق لها في الجملة إذ لا صدر لها حتى يكون شاهدا للاختصاص ببعض الجهات على ما يأتي .
ومنها ما عن زرارة عن أبي جعفر ( ع ) قال : من قلم أظافيره ناسيا أو ساهيا أو جاهلا فلا شيء عليه ومن فعله متعمدا فعليه دم ( 2 ) . ولا شمول لها لما إذا قلم ظفرا أو ظفرين واما الزائد عنهما بنحو يصدق الجمع وان لم يكن مستوعبا فمتوقف على عدم استفادة الاستغراق من الجمع المضاف ، وإلا فتدل على أن كفارة تقليم جميع الأظفار دم واحد ، فتقيد بما إذا كان في مجلس واحد ، جمعا بينها وبين صحيحة زرارة . نعم عند صدق نطاقها مع عدم الاستيعاب أيضا تدل على الدم وان كانت الأظفار المقلمة ثلاثة أو ما فوقها ، فتقيد أيضا بتلك الصحيحة جمعا بينهما .
ومنها ما عن زرارة بن أعين قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : . أو قلم ظفره . ناسيا أو جاهلا فليس عليه شيء ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ( 3 ) . والكلام فيها هو ما في سابقتها الا ان المأخوذ هنا عنوان الظفر الصادق على الواحد وما فوقه ، بخلاف ما أخذ هناك ، لأنه جمع وهذا جنس ، فيلزم الأخذ بهذا الإطلاق في غير مورد التقييد فإذا كان للمقيد إجمال مفهومي يرجع إليه أيضا .
فالمحصل من هذه النصوص أمور : أحدها هو لزوم مد من الطعام عند تقليم كل ظفر فيها دون العشرة سواء كان من اليد أو الرجل أو ملفقا . فمن قلم تسعة أظفار بعضها من اليد وبعضها من الرجل فعليه تسعة أمداد وهكذا في سائر الكسور . وثانيها هو لزوم دم واحد عند تقليم العشرة وما زاد مطلقا حتى عند الاستيعاب إذا كان في مكان واحد . وصور التلفيق ان لم يندرج تحت صحيحة أبي بصير فهي مندرجة تحت
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 12 - الحديث - 6
( 2 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 10 - الحديث 5
( 3 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 10 - الحديث - 6