تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 791

مساهمون:

ص٧٩١
الصناعة حمل المد على الأفضل لكونه أكثر من القبضة والكف . وحيث إن العمل بجميع خصوصيات هاتين الروايتين غير معهود لدى الأصحاب رأسا فلا بد من الاعراض والطرح لا العلاج بحمل القبضة على المقدار الواجب والمد على الأفضل . ومنها ما عن حريز عمن أخبره عن أبي جعفر ( ع ) في محرم قلم ظفرا . قال : يتصدق بكف من طعام . قلت : ظفرين ؟ قال : كفين . قلت : ثلاثة ؟ قال : ثلاثة أكف . قلت : أربعة ؟ قال : أربعة أكف . قلت : خمسة ؟ قال : عليه دم يهريقه . فان قص عشرة أو أكثر من ذلك فليس عليه الأدم يهريقه ( 1 ) ، ان إطلاقها ناظر إلى العدد واما كونه من اليد أو الرجل فلا دخالة لشيء منهما . وظاهرها لزوم أربعة أكف عند تقليم الأربعة ، واما إذا بلغ الخمسة فعليه دم . ثم أفاد ( ع ) ضابطة دالة على لزوم الدم ان قص عشرة وما فوقها . فحينئذ يتحد حكم الخمسة والعشرة وما فوقها . واما ما بينهما من الستة إلى العشرة فهو أيضا داخل في الدم حسبما يستظهر من السياق ، نحو ما مر من رواية حريز المتقدمة الواردة في النسيان . ولا خفاء في تنافي هذه المرسلة لما تقدم من صحيحة زرارة ونحوها لتحديد الكفارة هنا بالكف وهناك بالمد . وللزوم الدم هنا عند بلوغ الخمسة مع عدم لزومه هناك الا عند بلوغ العشرة وان ما دونها لكل ظفر مد ولعدم الزائد عن الدم الواحد هنا مطلقا مع لزوم الدمين هناك إذا قلم أظافير اليدين والرجلين جميعا بنحو التفرقة في مجلسين . ولا ينطبق مفادها بالأسر على أحد المذاهب الشاذة أيضا . لأن الإسكافي وان ذهب إلى لزوم الدم عند الخمسة وصاعدا الا ان كفارة ما دونها محددة عنده بالمد أو قيمته لا الكف . واما الحلبي وان ذهب إلى التحديد بالكف لا المد ولكن كفارة تقليم أصابع إحدى اليدين أي خمسة أظافير عنده هو الصاع لا الدم . وأنت خبير بعدم صلوح ما هذا شأنه للعلاج الصناعي . ومنها ما عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : إذا قلم المحرم أظفاره يديه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 12 - الحديث - 5