تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 790

مساهمون:

ص٧٩٠
ومنها ما عن حريز عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المحرم ينسى فيقلم ظفرا من أظافيره قال : يتصدق بكف من الطعام . قلت : فاثنتين ؟ قال : كفين . قلت : فثلاثة ؟ قال : ثلاث أكف كل ظفر كف حتى يصير خمسة فإذا قلم خمسة فعليه دم واحد ، خمسة كان أو عشره أو ما كان ( 1 ) . وهي من حيث الشمول لليد والرجل مطلقة ومن حيث دلالتها على لزوم الدم الواحد عند الخمسة فصاعدا منافية لما مر . كما أن إثباتها للكفارة عند النسيان مخالفة للاتفاق والنصوص العديدة النافية لها عنده نحو الروايات الواردة لنفى الكفارة عند السهو أو النسيان والجهل ( 2 ) . أضف إلى ذلك دلالتها على التحديد بكف من الطعام لا المد ، ولم نجد أحدا من الأصحاب يلتزم بجميع خصوصياتها ، فيحمل على الندب أو التقية . ومنها ما عن معاوية بن عمار قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم تطول أظفاره أو ينكسر بعضها فيؤذيه قال : لا يقص منها شيئا ان استطاع ، فان كانت تؤذيه فليقصها وليطعم مكان كل ظفر قبضة من طعام ( 3 ) . ان المراد من الاستطاعة ليس هو العقلي منها حتى تقابل العجز العقلي المسلوب فيه التكليف رأسا ، بل هو العرفي فتدل على لزوم الكفارة عند الاضطرار العرفي ، مع كونها قبضة من طعام لا المد أو قيمته ، وهي مع ورودها في حالة الاضطرار لا قائل بخصوص مضمونها من الأصحاب فيما اعلم . لأن المخالف في المسئلة انما هو الإسكافي والحلبي والعماني ولم يذهب أحد منهم إلى العمل بها . اما الأول فلتحديده الكفارة بالمد أو قيمته مخيرا . واما الثاني فلانه وان حددها بالكف ولكنه لم يقيد بحال الاضطرار بل مطلقا . واما الثالث فلانه حددها بإطعام المسكين في يده من دون التقييد بتلك الحالة أيضا . فبالحري ان تحمل على الندب . نعم لو لم يكن في البين محذور الشذوذ والطرح لاقتضت
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 12 - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 10 ( 3 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 12 - الحديث - 4