تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 787

مساهمون:

ص٧٨٧
وما رواه أبى الحسن الأحمسي قال : سأل أبا عبد اللَّه ( ع ) سعيد بن يسار عن المحرم تكون به القرحة أو البثرة أو الدمل ، فقال : اجعل عليه بنفسج وأشباهه مما ليس فيه الريح الطيبة ( 1 ) لأن ظاهرها جواز التداوي به وبمثله إذا خلى من الرائحة الطيبة . ومن البعيد ثبوت الكفارة عند الجواز فحينئذ يشكل الاعتماد على تلك الرواية الممنوة بجهات من النقاش الداخلي والخارجي . ثم إنها محمولة على صورة عدم انحصار العلاج والا فمعه لا وجه للكفارة البتة . ومنها ما عن حريز عمن أخبره عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : لا يمس المحرم شيئا من الطيب ولا الريحان ولا يتلذذ به ولا بريح طيبة فمن ابتلى بشيء من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع قدر سعته ( 2 ) . وقريب منها رواية الحسن بن زياد إذ فيها : . الأشنان فيه الطيب اغسل به يدي وانا محرم ؟ . قال ( ع ) : تصدق بشيء كفارة للأشنان الذي غسلت به يدك ( 3 ) ولا خفاء في إباء هذا اللسان عن الحكم اللزومي لصدق الشيء على حبة من الزبيب ونحوه ومن المعلوم ان عدم تحديد الكفارة بحد خاص مع اختلاف فاحش في السنة أدلتها كما لا يخفى على من راجع ما ورد في أبواب تروك الإحرام حيث عبر فيها تارة بقوله ( ع ) فليتصدق بقدر ما صنع ، وأخرى : بقدر شبعه من الطعام ، إلى غير ذلك من العناوين المختلفة ، يشهد بعدم الوجوب . أضف إلى ذلك ما رواه في المقنعة قال : قال ( ع ) : كفارة مس الطيب للمحرم ان يستغفر اللَّه ( 4 ) . فتحصل ان الحكم فيما عدا أكل الطيب مشكل جدا . بل الأقوى عدم وجوب الكفارة فيه لان ما ورد في الأكل لا يعارضه شيء بخلاف غيره من أنحاء التطيب حيث إنه وان كان حراما ، الا انه لا كفارة فيه لقصور الدليل بالمعارضة . كما أن ما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب تروك الإحرام - الباب 31 - الحديث 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 4 - الحديث - 6 ( 3 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 4 - الحديث - 8 ( 4 ) الوسائل - أبواب بقية كفارات الإحرام - الباب 4 - الحديث - 9