تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 784

مساهمون:

ص٧٨٤
والذي ينبغي عدم الذهول عنه أولا هو احتمال الفرق بين الاستمناء بنفسه المعبر عنه بالناكح نفسه ، وبين الاستمناء بأهله . فإن دل على حكم الأخير دليل يشكل الجزم باتحاده مع الاستمناء بنفسه فيه ، لاحتمال كون الأول أصعب منه . وحيث إن الروايتين المتقدمتين وردتا في الاستمناء بامرأته فلا يمكن الاطمئنان بالاتحاد لما إذا استمنى بذكره ونكح نفسه باللعب ونحوه . وثانيا هو انصراف الدليل عن صورة العلم بالأمناء بناء على الوجه الثاني لا الأول الذي هو استمناء باللعب . ولعل المتن أيضا كذلك .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو استمع على من يجامع فأمنى من غير نظر لم يلزمه شيء . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : لا خفاء في أن استماع كيفية جماع من حيث هو لا حرمة نفسية له وكذا بلحاظ الإحرام . كما لا حرمة لاستماع صوت المرأة الأجنبية بما هو إذا خلى عن الشهوة . إنما الكلام فيما لو رتب الأمناء على ذلك من حيث الكفارة مع عدم الدليل على حرمته أيضا إذا كان الترتب قهريا . وفي الباب عناوين متعددة أحدها ما في المتن . والثاني هو استماعه لنعت المرأة الجميلة فسبقه الأمناء قهرا . والثالث هو سماع كلام امرأة بلا نظر نحو كونها خلف الحائط فأشتهي فأمنى . والذي يدل على حكم العنوان الثاني هو ما رواه سماعة عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في المحرم تنعت له المرأة الجميلة الخلقة فيمني . قال : ليس عليه شيء ( 1 ) . وظاهرها نفى الكفارة رأسا ولكن منصرفة عن صورة العلم أو الاعتياد من دون دلالة على حكم هاتين الصورتين لان الانصراف ليس هو أزيد من عدم شمول النطاق لذلك المورد واما ان حكمه ما ذا فلا ، بل لا بد لمورد الانصراف من التماس دليل آخر . والذي يدل على حكم العنوان الأول هو ما رواه البزنطي عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في محرم استمع على رجل يجامع أهله فأمنى . قال ( ع ) : ليس
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 20 - الحديث 1