الاتحاد والعينية وان أمكن اندراج البعض في آخر ، لحصوله بالتفخيذ ونحوه أيضا ، كما أنه قد ينفك عن التفخيذ .
والذي يدل على لزوم البدنة هنا هو ما رواه عبد الرحمن بن الحجاج قال :
سألت أبا الحسن ( ع ) عن الرجل يعبث بأهله وهو محرم حتى يمني من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ما ذا عليهما ؟ قال : عليهما جميعا الكفارة مثل ما على الذي يجامع ( 1 ) .
وفي قوله : . حتى يمني ، احتمالان : أحدهما كون الأمناء غاية ومقصودا لما فعله من العبث واللعب بحيث يعبث للإمناء ، والأخر كونه مترتبا قهرا على استدامة العبث بحيث لم يتعلق الغرض والقصد بالإنزال بل تعلق بالالتذاذ الحاصل باللعب ، فادام اللعب ليستمر الالتذاذ ، فيسبقه الأمناء حينئذ . فعلى الأول يندرج في الاستمناء نحو ما احتملناه في رواية معاوية بن عمار ( 2 ) المتقدمة إذ فيها : أو ينزلها بشهوة حتى ينزل ، ومن المعلوم وضوح الفرق بين ان يقال عبث بامرأته فأمنى وان يقال عبث بها حتى يمني . وعلى الثاني ينطبق بما هو المستفاد من المتن فيدل على لزوم البدنة ، واما التفريق بينهما والحج من قابل على وزان ما كان كل واحد منهما مترتبا على الجماع حال إحرام الحج فلا ، لانصراف لفظة الكفارة عن ذلك .
ومما يمكن التمسك به لنفى ما عدا البدنة هو ما تقدم من روايتي معاوية بن عمار أيضا إذ في أوليهما : . عن رجل محرم وقع على أهله فيما دون الفرج قال :
عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ( 3 ) . وفي الثانية : وان لم يكن أفضى إليها فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ( 4 ) . ولا خفاء في كون الجماع بما دون الفرج أحد مصاديق الملاعبة البتة فتدلان على نفى الحج من قابل .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 14 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 1
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 7 - الحديث - 1
( 4 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 7 - الحديث - 2