تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 782

مساهمون:

ص٧٨٢
ولا ينافيه اللزوم في خصوص صورة الشهوة . واما إذا كان بلا شهوة فتكون البدنة راجحة ولا ينافيه أيضا لزوم الشاة ، إذ رجحان البدنة ليس معناه عدم وجوب الكفارة مطلقا بل عدم وجوب البدنة بما هي ، ولا ينافي لزوم الشاة . فيكون الحاصل بعد الجمع هو لزوم الشاة إذا كان التقبيل بدون شهوة مع رجحان البدنة حينئذ ولزوم البدنة إذا كان مع شهوة وان لم ينزل كما هو المترائي من المتن . ومنها ما رواه الحسين بن حماد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن المحرم يقبل أمه قال : لا بأس به هذه قبلة رحمة إنما تكره قبلة الشهوة ( 1 ) . ولا تعرض فيها لبيان الكفارة لظهورها في بيان الحكم التكليفي وليس المراد من الكراهة ما هو المصطلح في الفقه حتى تدل على عدم حرمة القبلة بشهوة ، بل المراد منها المبغوضية وعلى دلالتها على حصر المبغوضية في قبلة الشهوة لا تكون منافية لثبوت الدم على القبلة بدونها ، إذ لا تلازم أيضا بين ثبوت الدم وبين الحرمة . ولكن لا بد من التنبه بأن القبلة ليست منحصرة في الرحمة والشهوة بل منها ما هو المعهود بين الزوج وزوجته بنحو يمكن ان يكون عرضة للذة بل للإمناء أحيانا وان لم يكن بشهوة حدوثا ، وهذا بخلاف ما في تقبيل الام من الرحمة ، إذ ليس ذلك معرضا له . فحينئذ إذا كان تقبيل الزوج لزوجته متمحضا في الرحمة بلا ترتب شهوة ولا خوف أمناء ولا غير ذلك من تهييج القوى ونظائرها فهو غير مندرج تحت تلك النصوص الدالة على ثبوت الدم عليه وان لم يكن بشهوة لانصرافها عنه مع التأييد بهذا التعليل . واما التقبيل الذي يكون عرضة له وان لم يكن حادثا بشهوة فهو مندرج البتة .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : وكذا لو أمنى عن ملاعبة . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : أي يجب الجزور عند الأمناء عن ملاعبته امرأته . وهذا العنوان مستقل بحياله لانفكاكه عما تقدم من النظر ونحوه في الجملة . والغرض هو انتفاء
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 5