تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 781

مساهمون:

ص٧٨١
على شهوة فأمنى فعليه جزور ويستغفر ربه ( 1 ) . وظاهرها لزوم الشاة على القبلة المجردة عن الشهوة ولزوم الجزور عليها إذا صارت ملحوقة للإمناء ولزوم الاستغفار أيضا . وحيث إن قيد الأمناء مأخوذ في كلامه ( ع ) لا في كلام السائل يحكم بدخالته في لزوم الجزور . فالمتن يتم بالنسبة إلى القبلة الخالية عن الشهوة واما إذا كانت معها فلا لعدم تقيده بما في الرواية من الأمناء أيضا ، إذ ليس فيه اى في المتن عدا قيد الشهوة . ولو كانت الرواية السابقة المطلقة شاملة للمحرم فيمكن تقييدها بما في كلامه ( ع ) من التفصيل بين ما إذا كانت القبلة بدون الشهوة أو معها ومع الانزال . وكذا غير المطلقات ، إذ يمكن تقييدها بها . ولو نوقش في السند بالضعف لأمكن جبره بالعمل حيث إن غير واحد من الأصحاب ( ره ) قد أفتوا بمضمونها وليس في البين ما يدل عليه غيرها فتكون هي المعتمد عليها لديهم ( ره ) . ومنها ما رواه علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن ( ع ) قال : سألته عن رجل قبل امرأته وهو محرم . قال : عليه بدنة وان لم ينزل وليس له ان يأكل منها ( 2 ) . والكلام في تصحيح السند واعتباره من حيث اشتماله على البطائني المعروف بالوقف هو ما مر من الإمكان . واما الدلالة فظاهرها لزوم البدنة سواء كان بشهوة أم لا مع التصريح بعدم دخالة الانزال . فعلى الاعتماد بالسند ، حسبما نقحناه سالفا من أن الروايات المروية عن البطائني فإنما هي كانت قبل زمن توقفه ، يحكم بتقييد إطلاقها بالشهوة فتصير متقيدة برواية مسمع . كما أن تصريحها بعدم دخالة الانزال لكونه نصا في عدم التقييد بالإنزال مقدم على رواية مسمع التي أخذ فيها قيد الأمناء . هكذا قيل . ولكن يمكن الجمع بنحو أسهل منه وهو التصرف في الهيئة بالحمل على الاستحباب أو مطلق الرجحان الملائم للوجوب فيما إذا كان بشهوة فالمادة باقية بإطلاقها الشامل لصورتي الشهوة وعدمها . واما الهيئة فمحمولة على الرجحان الجامع ،
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 3 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 18 - الحديث - 4