لا يترتب عليه شيء أصلا أو يترتب عليه الشاة مثلا فلا يدل على ذلك . نعم لو دل نفى الكفارة عند المس والملازمة بلا شهوة على نفيها عند النظر الخالي عنها أيضا بالفحوى لتم حكم هذا الفرع أيضا .
ومنها ما رواه الحلبي قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : المحرم يضع يده على امرأته ؟ قال : لا بأس . قلت : فينزلها من المحمل ويضمها اليه ؟ قال : لا بأس . قلت :
فإنه أراد ان ينزلها من المحمل فلما ضمها إليه أدركته الشهوة قال : ليس عليه شيء الا ان يكون طلب ذلك ( 1 ) . وظاهرها نفى البأس عن وضع اليد على امرأته وضمها إليه إذا لم يكن للالتذاذ حدوثا وبقاء ، وان أدركته الشهوة قهرا ، فلا كفارة عليه حينئذ أيضا ، الا ان يكون ذلك طلبا منه للذة ففيه بأس وعليه شيء ، واما ان ذلك الشيء ما هو فلا يستفاد من المفهوم . وكيف كان يتضح منها حكم المس بلا شهوة من نفى البأس وحكم المس بشهوة إجمالا بثبوت البأس والكفارة بلا تفصيل فيها .
ومنها ما رواه حريز عن محمد قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل حمل امرأته وهو محرم فأمنى أو أمذى قال : إذا كان حملها أو مسها بشيء من الشهوة فأمنى أو لم يمن ، أمذى أو لم يمذ ، فعليه دم يهريقه ، فان حملها أو مسها بغير شهوة فأمنى أو أمذى فليس عليه شيء ( 2 ) . وظاهرها نفى الكفارة عن المس لغير شهوة وان أدركه الأمناء قهرا فلا شيء عليه إذا حمل امرأته أو مسها لا لشهوة وان أمنى . واما إذا كان ذلك لشهوة فعليه دم وان لم يمن . وحيث إن مطلق الدم مما يكفيه الشاة ترخيصا حكم الماتن بها لا من باب التعين وعدم اجزاء غيرها كالبقرة ونحوها على ما مر غير مرة . أضف إلى ذلك ان في رواية الصدوق ( ره ) : دم شاة .
فهذه النصوص تكفل لتلك الفروع الأربعة وان أمكن استفادة حكم بعضها من مطاوي البيان في النصوص الآتية لفروع قادمة فارتقب .
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 5
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث 6