الإمذاء فقط . وحيث إن الدم يكفيه أقل مصاديقه أيضا وهو الشاة فيتم ما في المتن من التصريح بها . وقد مر ان الحكم فيها بالترخيص لا العزيمة فيجزي ما هو الأقوى منها كالبقرة أو البدنة البتة .
واما الفرع الثاني فلعله يشكل الاستدلال له بالذيل لاحتمال ان المراد من قوله حتى ينزل هو الاستمناء كما سيأتي في البحث القادم . وحيث إن المبحوث عنه الآن هو ما سبقه الأمناء من دون الطلب وان كان أصل النظر للشهوة فلا يصح التمسك به ، بل يدل عليه بعض ما يأتي .
ومنها ما رواه الحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته ( ع ) عن المحرم يضع يده من غير شهوة على امرأته قال : نعم يصلح عليها خمارها ويصلح عليها ثوبها ومحملها . قلت : أفيمسها وهي محرمة ؟ قال : نعم . قلت : المحرم يضع يده بشهوة قال : يهريق دم شاة . قلت : فان قبل ؟ قال : هذا أشد ينحر بدنة ( 1 ) وظاهرها كاف للتفصيل بين نحوي المس من نفى الكفارة إذا لم يكن بشهوة ومن إراقته دم شاة إذا كان بشهوة كما في المتن ، إذ لا تقيد فيها بالأمناء بل دم الشاة مترتب على مجرد النظر بشهوة وان لم يمن حسب الإطلاق ، فيتم الفرع الثالث والرابع .
ومنها ما عن مسمع أبى سيار قال : قال لي أبو عبد اللَّه ( ع ) : يا أبا سياران حال المحرم ضيقة - إلى أن قال : - ومن مس امرأته بيده وهو محرم على شهوة فعليه دم شاة ، ومن نظر إلى امرأته نظر شهوة فأمنى فعليه جزور ، ومن مس امرأته أو لازمها من غير شهوة فلا شيء عليه ( 2 ) . والمستفاد من منطوقها بيان أحكام ثلاثة فروع : أحدها ثبوت دم الشاة إذا مس امرأته بشهوة وان لم يمن للإطلاق ، وثانيها ثبوت الجزور إذا نظر إليها بشهوة فأمنى كما في المتن ، وثالثها نفى الكفارة إذا مسها أو لازمها بلا شهوة ، فقد بقي حكم النظر إليها بلا شهوة . ويستفاد من مفهوم قوله ( ع ) ومن نظر . انه إذا تجرد عن الشهوة فلا يترتب عليه الجزور واما انه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 3