تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 776

مساهمون:

ص٧٧٦
فعليه شاة . ثم قال : اما انى لم اجعل عليه هذا لأنه أمنى ، إنما جعلته لأنه نظر إلى ما لا يحل له ( 1 ) . والظاهر انصرافها عن الزوجة . واما غيرها من المحارم فلعل النظر إلى بعض مواضع أبدانهن مما لا يحل فهو مندرج تحت الإطلاق وعموم التعليل . والمستفاد منها ثبوت الدم على النظر إلى غير الأهل متعقبا بالأمناء سواء كان بشهوة أم لا وثبوت الترتيب حسبما في المتن . مضافا إلى أن الدم ليس للإمناء بل للنظر إلى ما لا يحل له . فمقتضى هذا التعليل هو ثبوته سواء أمنى أم لا حيث إن له جهة حكومة ونظارة لدلالته على أن الإمناء المأخوذ في السؤال لا دخالة له . نعم يستفاد من رواية معاوية بن عمار ان للإمناء دخالة أيضا مع اشتمالها على التعليل إذ فيها : في محرم نظر إلى غير أهله فأنزل . قال : عليه دم لأنه نظر إلى غير ما يحل له وان لم يكن انزل فليتق اللَّه ولا يعد وليس عليه شيء ( 2 ) لظهورها في مجرد حرمة النظر بلا كفارة إذا لم يكن مصحوبا للإمناء . فمقتضى الجمع بينهما ان لا يحكم بثبوت الدم مطلقا ، بل في خصوص ما إذا أنزل أيضا . ولا تعرض في هذه لبيان المراد من الدم وكذا لبيان التخيير أو الترتيب . كما أن مقتضى الجمع بين صحيحة زرارة الدالة على التخيير بين البدنة والبقرة وبين رواية أبي بصير الدالة على الترتيب بين هاتين هو الحمل على الفضل والرجحان لقوة ظهور الأولى في التخيير وكم له من نظير حسبما عرفت . فما في المتن من الترتيب غير مرضى ولا سديد .
* المحقق الداماد : * ( قال قدس سره : ولو نظر إلى امرأته لم يكن عليه شيء ولو امنى . ) * * ( ولو كان بشهوة فأمنى كان عليه بدنة . ولو مسها بغير شهوة لم يكن عليه شيء ولو مسها بشهوة كان عليه شاة ولو لم يمن . ) * * الشيخ الجوادي الآملي : أقول : ان المستفاد من ذلك فروع أربعة : الأول نفى الكفارة فيما كان النظر إلى امرأته بغير شهوة وان سبقه الأمناء ولكن لم يكن النظر للالتذاذ ولا للإنزال . والثاني ثبوت البدنة فيما إذا كان نظره إلى امرأته طلبا للالتذاذ فقط لا نزول المني
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 16 - الحديث - 2 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 16 - الحديث - 5