وان سبقه الأمناء بحيث يكون لتعقب الأمناء أيضا دخالة فلا ثبوت لها إذا كان النظر بشهوة ولكن لم يمن . والثالث نفى الكفارة فيما إذا مس امرأته بلا شهوة . والرابع ثبوت الشاة فيما إذا مسها بشهوة وان لم يمن . ولا تضاح هذه الفروع يلزم نقل ما في الباب من النصوص .
فمنها ما رواه معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن محرم نظر إلى امرأته فأمنى أو أمذى وهو محرم قال ( ع ) : لا شيء عليه ولكن ليغتسل ويستغفر ربه وان حملها من غير شهوة فأمنى أو أمذى وهو محرم فلا شيء عليه . وان حملها أو مسها بشهوة فأمنى أو أمذى فعله دم . وقال في المحرم ينظر إلى امرأته أو ينزلها بشهوة حتى ينزل قال ( ع ) : عليه بدنة ( 1 ) .
ان ظاهر إطلاق الصدر هو نفى الكفارة عن النظر إلى امرأته أمنى أولا ، سواء كان بشهوة أم لا ، لترك الاستفصال . ولو دل نفى الكفارة على نفى الحرمة - لحكم بجواز النظر الكذائي أيضا ، ولعله لا يلائمه الأمر بالاستغفار حينئذ . ولكن في الذيل ما يشهد للتقييد بما إذا كان بغير شهوة جمعا بين الصدر والساقة وعلاجا لما يمكن ان يترائى من التهافت .
وتوضيحه بان قوله في الذيل بشهوة هل يكون قيدا للنظر إليها ولإنزالها من المحمل معا أو لخصوص الأخير ؟ فعلى الثاني يلزم التهافت بين الصدر والذيل لدلالة الصدر على النفي مطلقا اى سواء كان بشهوة أم لا ، ودلالة الذيل على ثبوت البدنة كذلك ، اى سواء كان بشهوة أم لا . فهذه القرينة الحافة تقضى بالأول وهو ان يكون قيدا لهما معا . فحينئذ يقيد الصدر بما عدا الشهوة ويتم الفرع الأول كما أن التفصيل بين المس العاري عن الشهوة وبينه معها ، يستفاد منها أيضا . لأن قوله ( ع ) :
وان حملها من غير شهوة . شامل للمس أيضا فالمس بدونها لا شيء عليه وان صحبه الأمناء قهرا كما أن المس بها أي بشهوة موجب للدم وان لم يقترنه الأمناء بان قرنه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 17 - الحديث - 1