تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 774

مساهمون:

ص٧٧٤
ينقض إحرامها ويطاءها قبل ان يحرم ، فأجيب بالجواز فيحتمل ان يكون لبيان ترخيص المولى في نقض إحرام أمته . وكيف كان يدور وجوب الإتمام وعدمه مدار صحة العمرة وفسادها وقد عرفت إمكان استظهار وجوبه من لزوم التفريق فتبصر . ولا دلالة لما في ذيل رواية مسمع على بعض النسخ على فساد العمرة وحصول الانحلال بالجماع حيث إن فيه : . وعليه ان يقيم بمكة محلا ( 1 ) لان المراد منه هو لزوم التربص للإحرام الثاني إلى الشهر الآتي لا حصول الانحلال بمجرد الجماع . وبعبارة أخرى انه أخذ مقابلا لكون وقت إحرامه هو الشهر القادم فيلزم التربص محلا اليه ، لا ان المراد منه ما زعم من زوال الإحرام الأول وفساد العمرة بمجرد الجماع واما كون هذا القيد اى وجوب الإقامة محلا محمولا على ظاهره فلا بأس فيه ، بل يلزم الأخذ به تعبدا ، حيث إنه بصدد الجريمة والعقوبة ، فمن المحتمل قويا تشديد أمور على من جامع عالما عامدا بحرمته حال الإحرام . واما التحديد بخروج الشهر الذي اعتمر فيه فهو لازم أيضا من دون الحمل على الأفضلية . لأن ما ورد من تجويز الفصل بين العمرتين بالعشرة فإنما هو أمر عام غير مناف للزوم التربص إلى شهر آخر في مورد خاص جريمة وعقوبة . إذ لا وجه حينئذ للحمل على الأفضلية فيجب ان يكون الفصل هو ما حددته نصوص الباب كما تقدمت . ثم المراد من الشهر هو الفصل بمقدار شهر وهو ثلاثون يوما ولو بالتلفيق ، لا الشهر القادم وان أمكن استشعاره من نحو قوله حتى يخرج الشهر الذي اعتمر فيه للزوم عدم التصور للإقامة أصلا في بعض الفروض كان يكون الإحرام الأول في أواخر شهر ثم جامع وقلنا بلزوم الإتمام فأتم عمرته بحيث لم يبق من الشهر الذي اعتمر فيه الا لحظة أو أقرب ، حيث لا يقال في مثله بوجوب الإقامة . وللزوم الفصل
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 12 - الحديث - 2