تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
حينئذ عدا الاستصحاب الحكمي ولكنه لا ينتج لزوم الإتمام بما هو . وتوضيحه بان الاستصحاب الموضوعي فيمثله غير تام الأركان لفقد الموضوع ، بل لا شك في الزوال حتى يستصحب للعلم به فرضا . ومن هنا يتضح عدم جريان استصحاب وجوب الإتمام لأن المسبوق المتيقن انما هو إتمام الصحيح لا الفاسد . نعم للاستصحاب الحكمي مجال وهو استصحاب حرمة تلك المتروك حال الإحرام ، إذ لا ريب في دورانها مدار بقاء الإحرام الصحيح . واما فيمثل المقام فيشك في بقاء تلك الأمور على حرمتها بعد فرض فساد العمرة ، إذ لا بد للإحرام المنعقد سابقا من المحلل ، فعند عدم الإتيان به يحتمل بقاء تلك الأمور على حرمتها فيستصحب ، فينتج كونها حراما بعد . ولكنه غير مساوق لوجوب الإتمام من حيث الإتمام ، إذ لو كان الإتمام واجبا لكان حكما مستقلا بحياله يعصى من تركه سواء اتى بمحرم من تلك المحرمات حال الإحرام أم لا ، بخلاف ما لم يكن واجبا ، إذ لا محذور في البين حينئذ إلا ارتكاب تلك المحرمات ، فمن كان في سعة من تركها كمن صار هرما لا صعوبة له في ترك النساء رأسا مثلا ، فلا شيء عليه إلى أن يموت . وهذا بخلاف ما لو كان الإتمام لازما بان يكون طواف النساء مثلا واجبا عليه بما هو من اعمال عمرته ، إذ يجب عليه ان يأتي به تكليفا وان لم يكن للمباشرة مع النساء . ولذا ورد ما يدل على لزوم قضائه على الولي ان مات ولم يأت به ، مع أنه بعد الموت لا إمكان لمباشرة النساء . والحاصل اتضاح الفرق بين ما لو كان الإتمام بما هو واجبا وبين ما لم يكن كذلك ولكن كان حكم الإحرام باقيا بالاستصحاب . وليس في البين ما يدل على الفساد عدا ما مر من التعبير بالفساد في تلك النصوص وقد أشير ما يحتمل فيه من المعنيين . واما صحيحة ضريس المتقدمة الدالة على إنشاء إحرام آخر المشعرة بفساد الأول ، وكذا رواية وهب الدالة على نقض إحرام الأمة بوطي المولى فهي واردة في إحرام الأمة ، ومن المحتمل اختصاص إحرامها بحكم خاص بها . مع ما في رواية وهب من السؤال عن أن للمولى ان