عليه الاطواف النساء وحده فلو لم يتم سعيه فهو ليس ممن بقي عليه طواف النساء فقط .
ولكن نحن في فسحة من الاشكال لشمول الطائفة الأولى لحال ما قبل الفراغ من السعي أيضا مع إمكان التعدي إلى ما قبل الفراغ بالفحوى .
واما الطائفة الثالثة فهي الواردة فيما لو نظر إلى أمرية فأمنى أو لمسها بشهوة فأمنى . ولا ريب في اندراج الجماع المقرون بالإنزال فيها بالفحوى من دون فرق في ذلك بين الحج وغيره ولا بين ما قبل السعي وما بعده . واما الجماع بلا إنزال فهو متوقف على ثبوت البدنة في النظر الخالي عن الإمناء أو اللمس الخالي عنه ، فان ثبتت هناك فيمكن التعدي إلى الجماع الخالي عنه بالفحوى . فاتضاح مفاد هذه الطائفة في موطنها .
فتحصل من هذه الطوائف ثبوت الدم إجمالا وانه منحصر في البدنة تفصيلا فلا بدل لها حسب الظهور الأولى لها ، فيسقط التكليف حينئذ عند العجز عنها لعدم الدليل على البدل . اللهم الا ان يتفطن اتحاد حكم المقام مع ما تقدم في عمرة التمتع من الترتب بين البدنة والبقرة والشاة بترتب الإيسار والتوسط والفقر . وثبت أيضا لزوم التفريق في العمرة المفردة مطلقا بلا فرق فيه بين ما قبل السعي وما بعده .
واما لزوم الإتمام فيمكن التمسك له بما مر من وجوب التفريق في رواية مرفوعة لابان ( 1 ) وفي رواية سليمان بن خالد ( 2 ) فلو نوقش في الأولى بالرفع السندي ولم ينجبر بوقوع أبان بن عثمان فيه وفي الثانية بكون الغاية فيها الفراغ من المناسك المنصرفة إلى مناسك الحج مع ما فيه من النظر ، لكان أمر الإتمام لزوما دائرا مدار كون العمرة المفردة صحيحة بعد الجماع بحمل ما ورد فيها من الفساد على نقص الثواب وفوات الكمال كما في الحج . إذ لو كانت صحيحة لوجب إتمامها لوجوب إتمام الحج . واما لو كانت فاسدة كفساد الصلاة بطرو ما ينقضها فلا دليل على لزومه
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث 6
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 4 - الحديث - 1