تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 771

مساهمون:

ص٧٧١
خصوص الحج بلزوم أمر آخر وراء البدنة وهو الحج من قابل . واما في العمرة فلا صلوح للمخصص ان يخصص العموم أو يقيد الإطلاق بالنسبة إليها . فحينئذ يتمسك بإطلاقها الشامل لجميع حالات الإحرام بلا امتياز بين ما قبل السعي وما بعده . ومنها رواية سليمان بن خالد ( 1 ) ، إذ فيها قد رتب الهدى والتفريق على عنوان جماع المحرم بما هو محرم من دون الاختصاص بالحج فيشمل العمرة المفردة أيضا . وليس لفظ الهدى خاصا بالحج حتى يتوهم الاختصاص بما عدا العمرة . كما أن حكم التفريق مترتب عليها أيضا من دون الانصراف إلى الحج لأن الغاية التي أخذت فيها هي عنوان الفراغ من المناسك وليس لعنوان المناسك اختصاص بمناسك الحج فيستفاد منها لزوم البدنة والتفريق مطلقا سواء كان في الحج أو في العمرة المفردة . ومنها ما رواه أبى بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( ع ) : رجل أحل من إحرامه ولم تحل امرأته فوقع عليها . قال ( ع ) : عليها بدنة يغرمها زوجها ( 2 ) . وظاهرها لزوم البدنة عند الجماع حال الإحرام من دون الفرق فيه بين إحرام الحج وغيره . واما سر كون غرامتها على الزوج فأمر آخر . فالمستفاد من هذه الطائفة هو لزوم البدنة وتعينها على من جامع في العمرة المفردة بعد السعي وكذا في أثنائه لاندراج ذلك كله تحت الإطلاق . واما الطائفة الثانية فعدة روايات ( 3 ) تدل على لزوم البدنة على من اتى أهله وعليه طواف النساء . ولا ريب في اندراج العمرة المفردة تحتها إذ يجب فيها طواف النساء البتة كالحج ، وانما العمرة التي يقال بعدم وجوبه فيها هي عمرة التمتع . ولا كلام في الشمول لما بعد السعي البتة ، وانما البحث فيما لو جامع في أثنائه إذ يمكن القول بعدم اندراجه تحت هذه الطائفة لأن ظاهرها هو الفراغ عن السعي ولم يبق
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 4 - الحديث - 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 5 - الحديث - 1 ( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 10