تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
بعده ومن اتضاح ما هو الكفارة . فمن تلك النصوص ما رواه الحلبي ، قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن متمتع طاف بالبيت وبين الصفا والمروة وقبل امرأته قبل ان يقصر من رأسه قال : عليه دم يهريقه وان كان الجماع فعليه جزور أو بقرة . ( 1 ) ونحوها روايته الأخرى ( 2 ) لأن المسؤول في الصدر وان كان غير صالح للاستدلال به لكونه راجعا إلى التقبيل لا الجماع ولان التقييد بما قبل التقصير الظاهر في كونه بعد السعي وقع في كلامه ، لا كلام المعصوم ( ع ) حتى ينعقد له مفهوم . ولكن الذيل الذي اقترحه ( ع ) تفضلا دال على حكم الجماع ، ولكن في خصوص ما وقع بعد السعي حسب الظهور العرفي من مثل هذا السياق ، فيدل على حكم ما وقع قبل السعي بالأولوية . وهذا هو المراد من المفهوم هنا لا العقد السلبي كما في غيره . والحاصل انها تدل على لزوم البدنة أو البقرة فيما لو وقع الجماع بعد السعي منطوقا وقبله مفهوما اى بالمفهوم الموافق ولكنها ساكتة عن الحج من قابل فظهورها السكوتي دال على الصحة وعدم القضاء فحينئذ يكون وزان الجماع بعد السعي في عمرة التمتع وزانه بعد الوقوف في الحج فكما انه لا يترتب هناك أزيد من البدنة أو نحوها فكذلك هنا ، فلا قضاء في الفرض . ومنها رواية معاوية بن عمار : عن متمتع وقع على امرأته قبل ان يقصر قال ( ع ) : ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه . ( 3 ) ونحوها روايته الأخرى ( 4 ) وظاهرها أيضا هو الاقتصار على الكفارة من دون القضاء لان خوف تطرق الانثلام قاصر عن إفادة الفساد ، فلا قضاء فيما لو كان الجماع بعد السعي . نعم ظاهرها تعين الجزور بخلاف سابقتها الظاهرة في التخيير بين الجزور والبقرة وسيأتي العلاج والجمع . ومنها رواية ابن مسكان وفيها : . عليه دم شاة ( 5 ) . وظاهرها الاكتفاء بها لا التعين بحيث لا يجزى ما هو الأكبر منها كالبقرة أو البدنة ، لما مر من أن الحكم في
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 13 - الحديث 1 ( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 13 - الحديث 5 ( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 13 - الحديث 2 ( 4 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 13 - الحديث 4 ( 5 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 13 - الحديث 3
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 767 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي