الإتمام والحج من قابل . فان دل على خروج حالة الاتساع عن العموم دليل من الإجماع كما ادعى أو النص كما ربما يستظهر من بعض ما نأتيه فهو ، والا فهذا العموم الذي اسسته تلك النصوص المعتبرة محكم .
ثم إنه قد يتمسك ببعض ما ورد في جماع الأمة لإثبات أمرين : أحدهما فساد إحرام العمرة المتمتع بها بالجماع ، والأخر إمكان نقضه وإنشاء إحرام آخر .
وهو ما رواه وهب بن عبد ربه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) في رجل كانت معه أم ولد فأحرمت قبل سيدها إله أن ينقض إحرامها ويطأها قبل ان يحرم ؟ قال : نعم ( 1 ) حيث إن ظاهرها انتقاض إحرامها بالجماع من دون تقييد له بإحرام خاص دون آخر ، فيشمل إحرام العمرة المتمتع بها فيكون وزان هذه الرواية في الشمول لها وزان ما ورد في العمرة المفردة مما يستفاد منه فسادها ولا تعرض لهذه من حيث إنشاء الإحرام الجديد .
وما رواه ضريس قال : سألت أبا عبد اللَّه ( ع ) عن رجل أمر جاريته ان تحرم من الوقت فأحرمت ولم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت . قال : يأمرها فتغتسل ثم تحرم ولا شيء عليه ( 2 ) . وإطلاق هذه الصحيحة الدالة على إنشاء إحرام جديد شامل لعمرة التمتع فيثبت فيها كلا الأمرين . لأن استئناف إحرام آخر فرع انتقاض الإحرام السابق ، فتدل على إمكان الإنشاء حالة الاتساع بالإطلاق فعند إتمام ما أنشأه جديدا والتئام حجه به يصير المجموع حج التمتع ، فيجزيه من دون الاحتياج إلى حج من قابل ، لصحة الأول واجزائه عما في ذمته ، الا ان يكون الثاني عقوبة لا ما هو المستقر في عهدته على ما يستفاد من مضمرة زرارة ( 3 ) فحينئذ يجب الحج الثاني مع صحة الأول واجزائه عما في عهدته ، فيكون المراد من النقض هنا ما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 8 - الحديث - 1
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 8 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 9