تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 765

مساهمون:

ص٧٦٥
المراد من الفساد في غيره من الحمل على نقص الثواب مع عدم البطلان . والحاصل ان المستفاد من تلك العمومات قد كان لزوم الإتمام والحج من قابل مع البدنة والتفريق من دون الفرق بين سعة الوقت وضيقه . والمستفاد من إطلاق هذه الصحيحة هو إمكان الإنشاء للإحرام الجديد من دون إتمام الأول حيث إن الظاهر منها هو تعقب الغشيان والجماع للإحرام الأول من دون الأخذ في الطواف أو السعي ، فدلت على الاستيناف من هذا الموضع اى قبل إتمام الأول . واما ما في ذيلها من نفى الشيء عن الرجل فلسنا الآن بصدد بيانه . وكيف كان فان خرج حالة الاتساع لإحرام جديد فهو والا فالمرجع هو ما مر من المتحصل من النصوص العامة . ولا يتوهم إمكان التصحيح هنا بعدول التمتع إلى الافراد بأن يصير حجه إفرادا ثم يأتي بالعمرة المفردة عقيبه حتى يكون مجزيا . لأن للعدول مواضع ليس المقام منها وذلك كالحيض الطاري ونحوه من الأعذار الاضطرارية وما في حكمها . واما الجماع الموجب للانتقاض مثلا فلا . فعليه لا يمكن التصحيح بالعدول ، بل يلزم الإتمام والاستيناف من قابل . إلى هنا انتهى ما أردنا بيانه في عمرة التمتع وسيوافيك بعض ما يرجع إليها في الميز بين ما قبل السعي وما بعده فانتظر . واما العمرة المفردة فقد انقدح لك لزوم البدنة والقضاء والفساد بأي معنى فسر . واما لزوم الإتمام والتفريق فلم يثبتا بعد ويمكن الاستدلال عليهما بما ورد من الإطلاق الدال على التفريق عند تخلل الجماع في الإحرام من دون تقييد بإحرام دون آخر فيشمل المقام . نحو رواية معاوية بن عمار المتقدمة إذ فيها : . ويفرق بينهما حتى يقضيا المناسك . لإطلاق المناسك على ما للعمرة من الأعمال أيضا . فعليه لا يكون التحديد بتلك الغاية موجبا للاختصاص بالحج ، اللهم الا بالانصراف . نعم تذيلها بكفارة الحج من قابل يشهد للاختصاص بما يترقب فيه الحج بأقسامه الثلاثة . واما العمرة المفردة فلا .
كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 765 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي