تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الحج تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد — صفحة 766

مساهمون:

ص٧٦٦
ونحو ما رواه أبان بن عثمان رفعه إلى أبى جعفر ( ع ) وأبى عبد اللَّه ( ع ) قال : المحرم إذا وقع على أهله يفرق بينهما . يعنى بذلك لا يخلوان وأن يكون معهما ثالث ( 1 ) . ولا نقاش فيه حتى يدعى الاختصاص ، إذ ليس فيه التفريق محدودا إلى غاية مفقودة في العمرة . وكذا ليس فيه الحج الثاني حتى يستأنس منه الاختصاص بما عداها . فإطلاقها الدال على لزوم التفريق المستلزم للزوم الإتمام شامل لها . فالمتن تام وانما التأمل في السند . فإن أمكن جبران رفعه بابان فهو ، والا فيشكل . وعلى الأخذ والحجية يحكم بوجوب التفريق إلى حصول الحل ، لأنه وان لم يحدد به ولكن التناسب بين الحكم وموضوعه يوجبه بالظهور العرفي . ونحو رواية سليمان بن خالد المتقدمة أيضا إذ الموضوع فيها ليس الا المحرم الشامل للمقام من دون التعرض للحج الثاني الصالح لغيره فقط ومن دون التحديد بغاية للافتراق تكون مفقودة فيه فيندرج تحتها ، لأن الغاية هو الفراغ من المناسك الموجود فيه . فتحصل ان وزان العمرة المفردة وزان الحج عند تخلل الجماع في إحرامها فيشتركان في لزوم الإتمام والبدنة والقضاء والتفريق ولكن قضاء كل منهما بحسبه .

بقي شيء

وهو بيان ما في قول الماتن ( ره ) من التقييد بما قبل السعي فهل الجماع في العمرة بعده أي بعد السعي غير مؤثر في فسادها أم مؤثر ؟ وعلى عدم الفساد فهل في البين ما يدل على الصحة من النص الخاص أو تكون صحته ببركة الأصل العملي ؟ ويلزم البحث في جهتين : إحديهما فيما يرجع إلى العمرة المتمتع بها ، والأخرى فيما يرجع إلى العمرة المفردة .

اما جهة الأولى ففي حكم العمرة المتمتع بها .

والذي يدل عليه هو غير واحد من النصوص مع اشتمالها على بيان الكفارة من كونها هي البدنة أو البقرة أو مطلق الدم فيلزم الالتفات في شرحها إلى الأمرين من الامتياز بين ما قبل السعي وما
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 6