ان المستفاد من العمومات الدالة على ترتب البدنة ولزوم التفريق والحج من قابل هو ما يشمل جميع أقسام الحج من القران والافراد والتمتع . وحيث إن العمرة في الأخير مشتبكة بالحج فيشملها حج التمتع بإجماله ولفه .
نحو ما رواه معاوية بن عمار ( 1 ) إذ فيها - كما تقدم - : عن رجل محرم وقع على أهله آه من دون الاختصاص بحج دون آخر . فيندرج حج التمتع المرتبطة عمرته بحجه فيها . فمن جامع في عمرة التمتع فعليه البدنة والتفريق والحج من قابل وغاية تفريقه هو ما مر من بلوغ الهدى محله أو انقضاء المناسك أو الرجوع إلى موضع الخطيئة حسبما تقدم من التعارض في السنة التحديد والعلاج بينها . ولا يتوهم عدم إمكان لزوم التفريق هنا ممتدا إلى تلك الغاية حيث إن الإحلال يتخلل بين العمرة والحج فيجوز له الرفث فضلا عن الاجتماع . لإمكان لزومه في أمد الإحلال المتخلل أيضا بالتعبد كما على القول به في الحج بعد الانقضاء والخروج من المناسك بأسرها حتى طواف النساء . إذ كما أن التفريق هناك مع جواز وطي أمرية أخرى بعد طواف النساء ليس الا تعبدا بحتا فليكن هنا مع جواز وطي أمرية أخرى غير تلك التي جامعها حال الإحرام كذلك . والغرض نفى الاستبعاد بوجود النظير .
ونحو ما رواه جميل بن دراج ( 2 ) ولكن ليس فيه التفريق . ورواية أخرى لمعاوية ( 3 ) مع دلالتها على التفريق في الحج القابل .
والمتحصل من هذه النصوص العامة الشاملة لعمرة التمتع ببركة ارتهانها بالحج فيما لو جامع فيها أمور ، من البدنة والحج من قابل والتفريق ، مع لزوم الإتمام المنكشف منه اى من التفريق لتفرعه على انحفاظ الإتمام . نعم لا مساس للتفريق في الحج الثاني بهذا الانكشاف اى لا يكشف وجوب التفريق في الحج الثاني ان إتمام الحج الأول واجب . من دون فرق في ذلك بين اتساع الوقت لإنشاء إحرام آخر حتى تتم العمرة صحيحة ويتعقبها حجها صحيحا وبين ضيقه . فعلى اى تقدير يجب
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 2
( 2 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 3
( 3 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 3 - الحديث - 12