هنا أيضا محمولا على فوات الكمال كما في الحج .
ولا شمول لشيء مما في هذا الباب لعمرة التمتع فلا بد فيها من التماس دليل آخر . ولقد صرح العلامة ( ره ) في محكي المختلف وغيره بتعميم الحكم وان خص بالمفردة في محكي التهذيب . كما انها قاصرة أيضا عن إفادة لزوم الإتمام البتة .
ولقد عرفت قصور هذه النصوص عن إثبات التعميم .
وفي المدارك انه ربما أشعر به اى بالتعميم صحيحة معاوية بن عمار . وهي ما رواه عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : سألته عن متمتع وقع على أمرية قبل ان يقصر ؟ قال :
ينحر جزورا وقد خشيت ان يكون قد ثلم حجه ( 1 ) وإشعارها بالتعميم لعمرة التمتع لعله لمكان التقصير . ولا تعرض فيها لأزيد من البدنة إذ الخوف من الانثلام والخشية من تطرق الفساد قاصر عن إثبات الفساد ، فلا تدل عليه . كما دلالة لها على القضاء أو الحج من قابل . فلا يمكن الاتكال عليها لإثبات استواء عمرة التمتع والعمرة المفردة . مع ما في هذه من بيان حكم ما قبل التقصير الظاهر منه الفراغ عن السعي ، ولا دلالة لها على ترتب تلك الأمور على الجماع الواقع بعد السعي في المفردة .
والحاصل ان مفاد تلك النصوص الواردة في المفردة ليس أزيد من الفساد بأي معنى فسر ومن البدنة والقضاء قبل السعي واما الإتمام فلا . ولا سبيل فيها إلى انكشاف لزومه هنا بخلاف ما في الحج لما أمر هناك بالتفريق المستلزم له أي للإتمام ، واما هذه الصحيحة فهي لبيان حكم ما بعد السعي لا قبله ، وتدل على ثبوت البدنة فقط ، فحينئذ لا مساس لها بتلك النصوص في المورد ولا في الحكم ، ولا دلالة لها على ترتب تلك الأحكام فيما لو وقع الجماع قبل السعي فيكون حكم الجماع في عمرة التمتع مبهما بعد .
والذي ينبغي ان يحقق هو تأسيس الأصل الأولي الشامل للمقام أولا ثم التعرض لما يمكن ان يكون مخرجا ثانيا فنقول :
هامش
( 1 ) الوسائل - أبواب كفارات الاستمتاع - الباب 13 - الحديث - 2 و 4